شرح
الحق ، وكون العين المرهونة متعلقة لحق الرهانة لا معنى له إلا ذلك ، كما أن حق الرهانة
ليس إلا ذلك . فعلى هذا لا محذور عقلي في الرهن قبل ثبوت الحق .
ويرد على الثاني : إن الآية وجملة من النصوص وإن اختصت بصورة سبق الحق
لكنها لا تدل على الاختصاص بذلك المورد كي يقيد بها اطلاق بقية النصوص وعموم
ما دل على نفوذ المعاملات وصحتها . فإذا لا دليل على ألمع من الصحة سوى الاجماع
وتسالم الأصحاب عليه . 2 - الأكثر على عدم صحة أخذ الرهن على الأعيان المضمونة كالمغصوبة
والعارية المضمونة والمقبوض بالسوم ونحوها واستدل له : بالأصل بعد عدم دليل
للصحة لعدم الاجماع ، واختصاص الآية ، وجملة من النصوص بالدين ، وعدم انصراف
اطلاق باقيها بحكم التبادر إلى محل الفرض - والمراد بالعقود المأمور بالوفاء بها
المتداولة في زمان الشارع ، وفي كون محل الفرض منها نوع شك وغموض وإن علم
تناول جنس الرهن ، وتسميته رهنا حقيقة في اللغة والعرف غير معلومة ، ذكر ذلك كله
سيد الرياض - وبأن مقتضى الرهن استيفاء المرهون به من الرهن ، وفي الأعيان
يمتنع ذلك لامتناع استيفاء العين الموجودة من شئ آخر .
ولكن الأصل لا مورد له بعد اطلاق بعض نصوص الرهن وعموم أدلة امضاء
المعاملات اللذين لا ينافيهما اختصاص مورد بعضها بالدين ، وعدم تداول هذا العقد
في زمان الشارع لعدم حمل المطلق على المقيد في المثبتين ، وعدم صلاحية عدم التعارف
للانصراف المقيد للاطلاق فضلا عن تخصيص العام ، وعدم صدق الرهن عليه مكابرة
واضحة .
وأما امتناع استيفاء العين من المرهون ، فيندفع بأنه لا يعتبر امكان استيفاء
نفس الحق منه ، بل يكفي امكان استيفاء بدله ، فلو أمكن أخذ العوض عند الحيلولة