تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
الحق ، وكون العين المرهونة متعلقة لحق الرهانة لا معنى له إلا ذلك ، كما أن حق الرهانة ليس إلا ذلك . فعلى هذا لا محذور عقلي في الرهن قبل ثبوت الحق . ويرد على الثاني : إن الآية وجملة من النصوص وإن اختصت بصورة سبق الحق لكنها لا تدل على الاختصاص بذلك المورد كي يقيد بها اطلاق بقية النصوص وعموم ما دل على نفوذ المعاملات وصحتها . فإذا لا دليل على ألمع من الصحة سوى الاجماع وتسالم الأصحاب عليه . 2 - الأكثر على عدم صحة أخذ الرهن على الأعيان المضمونة كالمغصوبة والعارية المضمونة والمقبوض بالسوم ونحوها واستدل له : بالأصل بعد عدم دليل للصحة لعدم الاجماع ، واختصاص الآية ، وجملة من النصوص بالدين ، وعدم انصراف اطلاق باقيها بحكم التبادر إلى محل الفرض - والمراد بالعقود المأمور بالوفاء بها المتداولة في زمان الشارع ، وفي كون محل الفرض منها نوع شك وغموض وإن علم تناول جنس الرهن ، وتسميته رهنا حقيقة في اللغة والعرف غير معلومة ، ذكر ذلك كله سيد الرياض - وبأن مقتضى الرهن استيفاء المرهون به من الرهن ، وفي الأعيان يمتنع ذلك لامتناع استيفاء العين الموجودة من شئ آخر . ولكن الأصل لا مورد له بعد اطلاق بعض نصوص الرهن وعموم أدلة امضاء المعاملات اللذين لا ينافيهما اختصاص مورد بعضها بالدين ، وعدم تداول هذا العقد في زمان الشارع لعدم حمل المطلق على المقيد في المثبتين ، وعدم صلاحية عدم التعارف للانصراف المقيد للاطلاق فضلا عن تخصيص العام ، وعدم صدق الرهن عليه مكابرة واضحة . وأما امتناع استيفاء العين من المرهون ، فيندفع بأنه لا يعتبر امكان استيفاء نفس الحق منه ، بل يكفي امكان استيفاء بدله ، فلو أمكن أخذ العوض عند الحيلولة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 72 | السيد محمد صادق الروحاني