تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
يمكن اصلاحه بتجفيف وغيره ، وقد شرط الراهن عدم البيع قبل الأجل ، لم يصح . وفي الجواهر : بل لا أجد فيه خلافا لمنافاته مقصود الرهن حينئذ . وفي المسالك : احتمال الصحة بدعوى أن شرط عدم البيع لا يمنع صحة الرهن ، لأن الشارع يحكم به عليه بعد ذلك صيانة للمال . وأورد عليه : بأنه على القول بوجوب صيانة المال حذرا من التبذير والاسراف وصحة الشرط ووجوب الوفاء به يقع التزاحم بين التكليفين ، ويضعف بأن الشرط حينئذ يبطل ، لأنه شرط خلاف المشروع ، فيصح الرهن بناء على المختار من عدم مفسدية الشرط الفاسد . ويمكن أن يذكر لبطلان الشرط وجه آخر ، وهو : منافاته لمقتضى عقد الرهن ، فيبطل لذلك ، فإن صحة الرهن متوقفة على بيعه وجعل ثمنه رهنا ، فالحق أن ما احتمله الشهيد الثاني ( ره ) من أن حكم شرط عدم البيع حكم ما لو أطلق قوي . وأما في صورة الاطلاق ، فالأظهر تبعا للمصنف والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم صحة الرهن ، فيبيعه المالك عند خوف الفساد ويجعل ثمنه رهنا ، فإن امتنع أجيره الحاكم جمعا بين الحقين . وعن الشيخ وظاهر ابني زهرة وإدريس : البطلان ، نظرا إلى عدم اقتضاء عقد الرهن بيع المرهون قبل الأجل ، فلا يجبر عليه الراهن ، وحينئذ فلا يملك المرتهن استيفاء الدين منه عند حلول الأجل ، بل يكون كرهن المقطوع بعدم بقائه إلى الأجل . وفيه ما مر . ثم إن ظاهر الماتن هنا وغيره عدم اشتراط شئ آخر في صحة الرهن ، لكن صرح غير واحد - منهم الماتن في غير هذا الكتاب - بأنه لا يصح رهن المجهول ، وعن الخلاف : نفي الخلاف عن عدم صحة الرهن فيما في الحق ، بل قيل ظاهره نفي الخلاف