تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
وأخرى : بأن القبض معتبر في الرهن ، وهو غير ممكن في الدين الذي هو أمر كلي لا وجود له في الخارج يمكن قبضه ، وما يدفعه المديون ليس هو عين الدين بل هو أحد أفراده . وثالثة : بأن الرهن ليس إلا من حيث عدم الوثوق باستيفاء ما في الذمة ، فكيف يستوثق في استيفائه بمثله . ورابعة : بالشك في حصول القبض الذي هو شرط في الرهن بذلك بدعوى ظهور النصوص في كون الرهن نفسه الذي جرى عليه العقد لا فرده ، وصدق القبض عرفا لا يستلزم تحقق القبض المتبادر من الأدلة ، بل هو قبض لا يتناول كونه على في الذمة . وخامسة : بالاجماع عليه . والجميع مردودة أما الأول : فلأنه إن أريد به ظهور الأدلة في كون المقبوض الرهن نفسه فيرجع إلى الرابع ، وستعرف ما فيه ، وإن أريد به ظهور الأدلة في ذلك بلا ربط له بالقبض فممنوع . وأما الثاني : فلأنه إذا عين المديون الكلي في الفرد يصدق بقبضه قبض الدين نفسه ، لأن الفرد عين الكلي ، ولذا بنوا على الاكتفاء به في الصرف والهبة وغيرهما مما يعتبر فيه القبض أضف إليه : أنه لا يتم لو كان الدين المرهون على المرتهن نفسه ، فإنه مقبوض له ، ولذا قالوا : يصح التصارف بما في الذمم وأن ذلك تقابض منهما قبل التفرق . وأما الثالث : فلأنه لو تم فإنما هو في غير ما لو كان الدين على المرتهن ، وفيما لم يقبضه ، مع أنه لا يتم لوضوح اختلاف الناس في سهولة القضاء وعسره . وأما الرابع : فلأن الدين إذا كان على المرتهن يكون المقبوض هو المرهون
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 64 | السيد محمد صادق الروحاني