شرح
نفسه ، وإن كان على غيره فحيث إن انطباق الكلي على الفرد قهري ، والفرد في الخارج
كما يكون وجودا لنفسه وجود للكلي ، فيصدق على قبض الرهن .
وأما الخامس : فلعدم ثبوته لذهاب جمع من المحققين - منهم المحقق الأردبيلي ،
والفاضل الخراساني ، والشهيد الثاني : والبحراني ، وصاحب الجواهر - إلى الصحة . وقد
صرح المصنف ( ره ) في التذكرة ببناء المنع على اشتراط القبض ، وقد مر أن عدم
الاشتراط مختار جماعة .
فالمتحصل مما ذكرناه : أنه يجوز رهن الدين للأصل والعمومات .
وأما الثاني : أي رهن المنفعة كسكنى الدار ، ففي المسالك : المنع من رهنها موضع
وفاق . واستدل له : بأن المنفعة لا يصح اقباضها إلا باتلافها ، وبأن المطلوب بالرهن
- وهو التوثق على المال - لا يحصل بها لأنها تستوفي شيئا فشيئا ، وكل ما حصل منه
شئ عدم ما قبله ، والمطلوب من الرهن أنه متى تعذر استيفاء الدين استوفي من
الرهن ، ذكر هما في المسالك .
ولكن يرد على الأول : إن المنفعة حيث تكون عبارة عن الحيثية القائمة بالعين
الموجودة بوجودها على نحو وجود المقبول بوجود القابل ، فمنفعة الدابة مثلا ليست
ما هو فعل الراكب الذي هو من أعراضه لا من أعراض الدابة ، بل المضايف لفعل
الراكب ، والقبض عبارة عن الاستيلاء على الشئ ، فبقبض العين يصدق قبض
المنفعة ، ولذلك اكتفينا به في الإجارة وغيرها .
ويرد على الثاني : ما نبه عليه هو ( قده ) في حاشيته على الروضة على ما حكي ،
قال : إن استيفاء الدين من غير الرهن ليس بشرط بل منه أو عوضه ، ولو ببيعه قبل
الاستيفاء كما لو رهن ما يتسارع إليه الفساة قبله والمنفعة يمكن ذلك فيها بأن يؤجر
العين ويجعل الأجرة رهنا .