تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
نفسه ، وإن كان على غيره فحيث إن انطباق الكلي على الفرد قهري ، والفرد في الخارج كما يكون وجودا لنفسه وجود للكلي ، فيصدق على قبض الرهن . وأما الخامس : فلعدم ثبوته لذهاب جمع من المحققين - منهم المحقق الأردبيلي ، والفاضل الخراساني ، والشهيد الثاني : والبحراني ، وصاحب الجواهر - إلى الصحة . وقد صرح المصنف ( ره ) في التذكرة ببناء المنع على اشتراط القبض ، وقد مر أن عدم الاشتراط مختار جماعة . فالمتحصل مما ذكرناه : أنه يجوز رهن الدين للأصل والعمومات . وأما الثاني : أي رهن المنفعة كسكنى الدار ، ففي المسالك : المنع من رهنها موضع وفاق . واستدل له : بأن المنفعة لا يصح اقباضها إلا باتلافها ، وبأن المطلوب بالرهن - وهو التوثق على المال - لا يحصل بها لأنها تستوفي شيئا فشيئا ، وكل ما حصل منه شئ عدم ما قبله ، والمطلوب من الرهن أنه متى تعذر استيفاء الدين استوفي من الرهن ، ذكر هما في المسالك . ولكن يرد على الأول : إن المنفعة حيث تكون عبارة عن الحيثية القائمة بالعين الموجودة بوجودها على نحو وجود المقبول بوجود القابل ، فمنفعة الدابة مثلا ليست ما هو فعل الراكب الذي هو من أعراضه لا من أعراض الدابة ، بل المضايف لفعل الراكب ، والقبض عبارة عن الاستيلاء على الشئ ، فبقبض العين يصدق قبض المنفعة ، ولذلك اكتفينا به في الإجارة وغيرها . ويرد على الثاني : ما نبه عليه هو ( قده ) في حاشيته على الروضة على ما حكي ، قال : إن استيفاء الدين من غير الرهن ليس بشرط بل منه أو عوضه ، ولو ببيعه قبل الاستيفاء كما لو رهن ما يتسارع إليه الفساة قبله والمنفعة يمكن ذلك فيها بأن يؤجر العين ويجعل الأجرة رهنا .