فقه الصادق ( ع ) — صفحة 67
يمكن قبضه يعتبر امكان قبض المرهون الثالثة : بناءا على ما مر من شرطية القبض لا إشكال في أنه يعتبر أن ( يمكن قبضه ) ، فلو رهن ما لا يمكن قبضه كالطير في الهواء غير المعتاد للعود ، والسمك في غير الحصور في الماء بحيث يتعذر قبضه عادة لم يصح . وأما بناء على عدم شرطية القبض في صحة الرهن ، فقد يقال : بأنه يعتبر إمكانه لعدم الاستيثاق بمثل ذلك ، وفي المسالك : ولو لم يشترط القبض أمكن القول بالصحة مطلقا لعدم المانع ، وتخيل تعذر استيفاء الحق من ثمنه لعدم صحة بيعه يندفع بإمكان الصلح عليه ، وكلية ما صح بيعه صح رهنه ليست منعكسة كليا عكسا لغويا ، وهو حسن . ثم إنه هل المعتبر امكان القبض حين العقد أو حين التسليم ، فلو رهن ما لا يمكن اقباضه حين العقد فاتفق القدرة عليه فاقبضه صح على الثاني دون الأول ، ولو رهن ممكن الاقباض عند العقد فاتفق تعذره بعده صح الرهن على الأول دون الثاني . الظاهر هو الثاني ، إذا الشرط حقيقة هو القبض كما مر ، فمع عدم امكانه حينه لا قبض فلا شرط فلا مشروط . وأما اعتباره حين العقد فلا دليل عليه حتى لو قلنا باعتباره في البيع ، لأن مدرك اعتباره في البيع لو قلنا به إنما هو ما دل على النهي عن الغرر ، وهذا الوجه لا يجري في الرهن . وفي رهن المصحف عند الكافر خلاف . فعن الشيخ في المبسوط ، والمحقق ، والمصنف ، والشهيدين وغيرهم : صحته ، غاية الأمر يوضع على يد مسلم . قيل : لا يجوز ، ومنشأ الخلاف الاختلاف في صدق السبيل على كونه متعلقا لحق