تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ويشترط فيه أن يكون عينا
شرح
وإن كان قبضا غير مأذون فيه شرعا كقبض الغاصب فقد أطلق الأكثر الاكتفاء به أيضا لما تقدم من الدليل كذا في الحدائق . ودعوى أنه منهي عنه شرعا يكفي في تحقق الشرط ، مندفعة بما مر من أن النهي عنه لا يدل على الفساد ، مع أنه يمكن أن يقال إنه برضا الراهن باستدامة القبض تخرج يده عن العدوانية إلى الأمانة المالكية التي حقيقتها التسليط عن الرضا ، فيدخل في القسم الأول . ويمكن أن يستدل للصحة في هذا الفرع بوجه آخر ، وهو : إن دليل الشرط ظاهر أو منصرف إلى شرط القبض في الرهن إن لم تكن العين المرتهنة مقبوضة ، فمع فرض كونها مقبوضة - ولو بالقبض غير المأذون فيه - لا يكون القبض شرطا ، فاطلاقات الرهن قاضية بالصحة . ومما ذكرناه يظهر حال جملة من الفروع المذكورة في المقام .

حكم رهن الدين والمنفعة

المقام الثاني : في شرائط المرهون صحة ولزوما ، ( و ) فيه مسائل : الأولى : المشهور بين الأصحاب أنه ( يشترط فيه أن يكون عينا ) بل قيل : أنه لا خلاف ظاهر فيه ، ورتبوا عليه أنه لا يصح رهن الدين ، ولا رهن المنفعة فالكلام في موردين : الأول : في رهن الدين ، فعن السرائر والغنية دعوى الاجماع على عدم صحته . واستدل له تارة : بظهور الأدلة في اعتبار العينية بهذا المعنى في صحة عقده أو مفهومه .