شرح
3 - خبر محمد بن عيسى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : لا رهن إلا
مقبوض ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال به كما في سابقه ، وبهما يقيد اطلاق ما دل على لزوم العقد
ويخرج به عن الأصل .
واستقصاء الكلام بالتعرض لفروع :
1 - هل يجب الاقباض أم لا ؟ الظاهر عدمه على المختار : لعدم الدليل عليه .
2 - هل شرطية القبض على نحو الشرط المتأخر ، أو المقارن ؟ ظاهر الخبرين
هو الثاني ، لأنهما يدلان على توقف صدق الرهن على القبض ، وعليه فلا رهن قبله ،
فلا وجه للحكم بترتيب آثاره من قبل .
3 - لو قبض المرتهن العين المرتهنة من غير إذن الراهن ، قالوا : لم ينعقد عقد
الرهن ولم يصح بناء على اعتباره في الصحة .
وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه . واستدل له : بأنه قبض غير مأذون فيه
فيكون كلا قبض ، وبأنه قبض منهي عنه ، وبأنه لا يجب الاقباض عليه بالعقد فلا
يسقط حق الرجوع المستصحب بقائه بل لا يقطعه إلا حصول المقطوع به من
الشرط وهو القبض المأذون فيه ، وبانصراف خبر اعتبار القبض إلى المأذون فيه سيما
بعد معارضته مع قاعدة عدم سقوط حق الغير إلا برضاه ، وبأنه لا اقباض في الفرض
وهو معتبر في الصحة دون القبض .
ولكن الأول مصادرة إذ كونه كلا قبض فرع اعتبار الإذن والكلام الآن فيه .
والثاني مندفع بأن النهي في المعاملات وما يتعلق ويلحق بها لا يدل على الفساد كما
حقق في محله ، فلا ينافي الشرطية . والاستصحاب لا يرجع إليه مع اطلاق الدليل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب الرهن حديث 2 .