تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
مملوكة
شرح
ودعوى أن الرهن حينئذ هو الأجرة دون المنفعة ، مندفعة بأن الرهن هي المنفعة ، وإلاستيفاء إنما يكون من الأجرة ، والفرق واضح ، فإذا لا دليل على المنع من ذلك أيضا سوى الاجماع . الثانية : لا خلاف في اعتبار كون العين المرهونة ( مملوكة ) ، فلو رهن ما لا يملك كالحشرات وما شاكل بطل الرهن لعدم إمكان استيفاء الدين منه . كما لا خلاف في اعتبار كون المرهون مملوكا للراهن أو مأذونا فيه لعدم التمكن من استيفاء الدين بدونه ، نعم لو رهن ما لا يملك وقف على إجازة المالك ، فإن أجاز صح بناء على ما تقدم في كتاب البيع من كون صحة عقد الفضولي مع الإجازة على القاعدة للاجماع ولا للنص المختص بالبيع . وهل يصح رهن الخمر أم لا ؟ وجهان . والحق أنه إن بنينا على أن الممنوع خصوص بيع الخمر وإلا فايقاع الصلح وغيره من المعاملات عليها لا إشكال فيه ، فالظاهر صحة رهنها لامكان استيفاء الدين حينئذ ، ولا يعتبر في الرهن أزيد من ذلك . وإن قلنا : بأنه لا يجوز أخذ العوض بإزائها بأي عنوان كان ، فالظاهر عدم جواز ذلك لعدم إمكان استيفاء الدين منها . وعن المبسوط والخلاف : الجواز لو وضعها على يد ذمي ، قال : إذا استقرض ذمي من مسلم مالا ورهن بذلك خمرا على يد ذمي آخر يبيعها عند محل الحق فباعها وأتى بثمنها جاز له أخذه ولا يجبر عليه . وفيه : أن الخمر لا يتعلق بها حق للمسلم بعد النهي عن عربها في الأخبار ، فالأظهر عدم الصحة .