شرح
والانصراف ممنوع . وقاعدة عدم سقوط حق الغير إلا برضاه أن أريد بها الاستصحاب
فيد عليه ما مر ، وإلا فلا دليل عليها بهذه الكلية . والشرط على ما في الخبر هو القبض
دون الاقباض .
فالأظهر أن مقتضى اطلاق الخبرين كفاية القبض بلا إذن ، بل مع النهي عنه ،
إلا أن يتحقق اجماع على عدم الاكتفاء بالقبض غير المأذون فيه .
ولو اشترط الرهن في عقد لازم آخر يجب الرهن والقبض ويصير القبض
مستحقا عليه للمرتهن بالشرط ، فيجوز حينئذ وإن لم يأذن الراهن في القبض ، فلا
اشكال في صحة الرهن حينئذ وتحقق شرطه .
4 - ولو نطق بالعقد ثم جن أو أغمي عليه قبل القبض ، فهل يبطل الرهن ؟
وجهان مبنيان على القول باشتراط القبض في الصحة كما هو المختار أو اللزوم ،
والقول بعدم اشتراط فيهما .
إذ على الأول : يكون العقد غير لازم ، وقد ادعوا الاجماع على بطلان العقود
الجائزة بالجنون والاغماء والموت وما شاكل ، إلا أن يقال أن الاجماع على بطلان ما هو
جائز في نفسه لا على بطلان ما يكون غير لازم لعدم تحقق شرط من شرائطه . وعلى
الثاني : لا يبطل قطعا .
فالمتحصل : إن الأقوى عدم البطلان .
5 - لو رهن ما في يد المرتهن فإن كان في يده على وجه شرعي من
وديعة أو عارية أو إجارة أو نحو تلكم فالظاهر أنه لا خلاف في الصحة ، لأن المعتبر
قبض .
واعتبار كون القبض واقعا ابتداءا لا دليل عليه ، والأصل والاطلاق ينفيانه ،