تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
الشرطية ، أو نفي اللزوم . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن الظاهر بقرينة رواية عاصم بن حميد عن ابن قيس أن المراد به البجلي الثقة ، وأن ابن سماعة فيه الحسن بن محمد بن سماعة ، وطريق الشيخ إليه قوي . وأما الثاني : فلأن مخالفة العامة من مرجحات إحدى الروايتين على الأخرى عند فقد جملة من المرجحات لا من مميزات الحجة عن اللا حجة . وأما الثالث : فلأن الرهن المنفي يكون المراد به العين المرتهنة ، فظاهره أن العين لا تتصف بأنها رهن ، ولا يتحقق هذا العنوان إلا إذا كانت مقبوضة فظهوره في نفي الصحة لا ينكر . وبه يظهر ما في الجواهر حيث إنه ( قده ) بعد إبداء الاحتمال المذكور في الايراد الثالث قال : بل لعل الظاهر منه ذلك ، أي كونه في مقام بيان عدم الاعتداد به في الاستيثاق بعد أن كان المنفي فيه العين المرهونة لا العقد الذي يوصف بالصحة والبطلان . فإن قيل كما في الجواهر : إن الظاهر منه استدامة القبض للعين المرهونة باعتبار نفي الرهن بدونها منها الظاهر في لزوم اتصافها بذلك لصفة الرهن والاجماع بقسميه كما ستعرف على عدم اعتبار الاستدامة ، فيكون الخبر ارشادا إلى حفظ المال ، فيدل على مشروعية الرهن بغير قبض . قلنا : إن الظاهر منه اعتبار مسمى القبض في تحقق الرهن لابقائه في بقاء الرهن نظير : لا بيع إلا في ملك ، ولا عتق إلا في ملك ، وما شاكل . وبما ذكرناه ظهر أن لا حاجة إلى الاضمار حتى يقول المصنف ( ره ) : إن اضمار الصحة غير معلوم ، ويجاب عنه كما عن الشهيد : بأن اضمار الصحة أولى .