شرح
الشرطية ، أو نفي اللزوم .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن الظاهر بقرينة رواية عاصم بن حميد عن ابن
قيس أن المراد به البجلي الثقة ، وأن ابن سماعة فيه الحسن بن محمد بن سماعة ، وطريق
الشيخ إليه قوي .
وأما الثاني : فلأن مخالفة العامة من مرجحات إحدى الروايتين على الأخرى
عند فقد جملة من المرجحات لا من مميزات الحجة عن اللا حجة .
وأما الثالث : فلأن الرهن المنفي يكون المراد به العين المرتهنة ، فظاهره أن العين
لا تتصف بأنها رهن ، ولا يتحقق هذا العنوان إلا إذا كانت مقبوضة فظهوره في نفي
الصحة لا ينكر .
وبه يظهر ما في الجواهر حيث إنه ( قده ) بعد إبداء الاحتمال المذكور في الايراد
الثالث قال : بل لعل الظاهر منه ذلك ، أي كونه في مقام بيان عدم الاعتداد به في
الاستيثاق بعد أن كان المنفي فيه العين المرهونة لا العقد الذي يوصف بالصحة
والبطلان .
فإن قيل كما في الجواهر : إن الظاهر منه استدامة القبض للعين المرهونة باعتبار
نفي الرهن بدونها منها الظاهر في لزوم اتصافها بذلك لصفة الرهن والاجماع بقسميه
كما ستعرف على عدم اعتبار الاستدامة ، فيكون الخبر ارشادا إلى حفظ المال ، فيدل
على مشروعية الرهن بغير قبض .
قلنا : إن الظاهر منه اعتبار مسمى القبض في تحقق الرهن لابقائه في بقاء
الرهن نظير : لا بيع إلا في ملك ، ولا عتق إلا في ملك ، وما شاكل .
وبما ذكرناه ظهر أن لا حاجة إلى الاضمار حتى يقول المصنف ( ره ) : إن اضمار
الصحة غير معلوم ، ويجاب عنه كما عن الشهيد : بأن اضمار الصحة أولى .