تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وفي اشتراط الاقباض اشكال
شرح
( 3 ) ما عن المفيد والشيخ في قوله الآخر : وبنى الجنيد وحمزة والبراج اشتراطه في صحته ، واختاره في الشرائع ، وظاهر الماتن هنا حيث قال ( وفي اشتراط الاقباض اشكال ) التوقف في الحكم . وقد استدل لشرطيته في الصحة بوجوه : 1 - الآية الكريمة ( فرهان مقبوضة ) ( 1 ) بتقريب : أنه سبحانه أمر بالرهن المقبوض ، فلا يتحقق المطلوب شرعا بدونه ، كما اشترط التراضي في التجارة والعدالة في الشهادة حيث قرنا بهما . وفيه : أنها لو دلت فإنما هو بمفهوم الوصف ، ولا نقول بحجيته . مع أن في دلالتها اشكالا من وجوه منها : عدم كونها في مقام بيان مشروعية الرهن ، بل في مقام بيان الأمر بأخذ الرهن ، فإن حمل على الإرشاد إلى حفظ المال فعدم دلالتها على المقام واضحة ، وإلا فلم يعلم بها أحد ، إذ لا قائل بوجوب أخذ الرهن ، ومنها غير ذلك . ( 2 ) موثق محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) كما عن كتب الأصول وكثير من كتب الفروع ، وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) كما في قليل من الأخيرة : لا رهن إلا مقبوضا ( 2 ) . وأورد على الاستدلال به تارة : بما أفاده الشهيد الثاني ( ره ) من أنه ضعيف السند لاشتراك قيس بين الثقة والضعيف ، وفي طريقه ابن سماعة . وأخرى : بأنه موافق لجمهور العامة فيحمل على التقية . وثالثة : بما عن المختلف من أنه مشتمل على الاضمار فلا يبقى حجة . وإليه يرجع ما قيل إنه كما يحتمل إرادة نفي الصحة بدون القبض ، كذلك يحتمل إرادة بيان نفي الاعتداد به في الاستيثاق والطمأنينة لا
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 284 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب كتاب الرهن حديث 1 .