وفي اشتراط الاقباض اشكال
شرح
( 3 ) ما عن المفيد والشيخ في قوله الآخر : وبنى الجنيد وحمزة والبراج اشتراطه
في صحته ، واختاره في الشرائع ، وظاهر الماتن هنا حيث قال ( وفي اشتراط الاقباض
اشكال ) التوقف في الحكم .
وقد استدل لشرطيته في الصحة بوجوه :
1 - الآية الكريمة ( فرهان مقبوضة ) ( 1 ) بتقريب : أنه سبحانه أمر بالرهن
المقبوض ، فلا يتحقق المطلوب شرعا بدونه ، كما اشترط التراضي في التجارة والعدالة
في الشهادة حيث قرنا بهما .
وفيه : أنها لو دلت فإنما هو بمفهوم الوصف ، ولا نقول بحجيته . مع أن في
دلالتها اشكالا من وجوه منها : عدم كونها في مقام بيان مشروعية الرهن ، بل في مقام
بيان الأمر بأخذ الرهن ، فإن حمل على الإرشاد إلى حفظ المال فعدم دلالتها على المقام
واضحة ، وإلا فلم يعلم بها أحد ، إذ لا قائل بوجوب أخذ الرهن ، ومنها غير ذلك .
( 2 ) موثق محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) كما عن كتب الأصول
وكثير من كتب الفروع ، وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) كما في قليل من الأخيرة : لا
رهن إلا مقبوضا ( 2 ) .
وأورد على الاستدلال به تارة : بما أفاده الشهيد الثاني ( ره ) من أنه ضعيف
السند لاشتراك قيس بين الثقة والضعيف ، وفي طريقه ابن سماعة . وأخرى : بأنه موافق
لجمهور العامة فيحمل على التقية . وثالثة : بما عن المختلف من أنه مشتمل على
الاضمار فلا يبقى حجة . وإليه يرجع ما قيل إنه كما يحتمل إرادة نفي الصحة بدون
القبض ، كذلك يحتمل إرادة بيان نفي الاعتداد به في الاستيثاق والطمأنينة لا
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 284 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب كتاب الرهن حديث 1 .