شرح
أسلفناه في الكتب المتقدمة ، فإن المدرك في الجميع واحد .
ولا يعتبر أن يكون في السفر ، بل يجوز الارتهان سفرا وحضرا بلا خلاف فيه
بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه كما في الجواهر لشمول النصوص باطلاقها لكلتا
الحالتين .
والشرط في الآية الكريمة ( وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان
مقبوضة ) ( 1 ) . مبني على الغالب ، إذ عدم الكتاب عادة لا يكون إلا في السفر ، فهي
نظير آية التيمم ( وإن كنتم مرضى أو على سفر - إلى قوله تعالى - فلم تجدوا ماءا
فتيمموا ) ( 2 ) فإن عدم الماء يكون في السفر غالبا ، وفي التمسك بها اشكالات أخر
ستمر عليك .
اشتراط القبض في الرهن
الثالثة : وفي اشتراط الاقباض فيه وجوه وأقوال :
( 1 ) ما عن الشيخ في أحد قوليه ، والحلي ، والمصنف في جملة من كتبه ، وولده ،
والمحقق ، والشهيد الثانيين وغيرهم ، من أنه لا يشترط في صحة الرهن وترتب آثاره
ولزومه ، بل عن السرائر ، نسبته إلى أكثر المحصلين ، وعن كنز العرفان : حكايته عن
المحققين ، بل عن الغنية والسرائر والتذكرة والتحرير والتنقيح والمسالك والروضة
وغيرها : إنه لا خلاف في عدم اشتراطه في الصحة ، وجعلوا الخلاف في اعتباره في
اللزوم . وبذلك يظهر القول الثاني .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 284 .
( 2 ) سورة النساء آية 44 .