من أهله
شرح
أصل الرهن ، وأما اللزوم فهو ثابت بمقتضى الدليل الخاص الدال على أن كل رهن
صحيح لازم .
( 3 ) إن القبض شرط في باب الرهن ، والعقد مقتض ، فيلزم من انشاء الرهن
بالقبض اتحاد المقتضي مع الشرط ، وهو محال كما حقق في محله .
وأجيب عنه : بأن الشرط هو القبض ، والمقتضي هو الاقباض ، لأنه به ينشأ
الرهن ، فلا يلزم الاتحاد المزبور .
وفيه : إن المقتضي هو الاقباض والقبض معا ، لأن الرهن من العقود ومتقوم
بالايجاب والقبول ، فالقبض جزء المقتضي ، فيلزم الاتحاد .
فالحق في الجواب عنه على فرض تسليم شرطية القبض ( وسيأتي الكلام فيه )
أن يقال - مضافا إلى ما تقدم في غير واحد من الكتب من عدم انحصار الفعل المنشأ
به الرهن بالقبض - . أنه ليس في النصوص ما يدل على كون القبض شرطا في الرهن ،
بل هذا اصطلاح من الفقهاء ، والموجود في الأخبار اعتبار القبض فيه الملائم ذلك مع
كونه بنحو الاقتضاء ، أضف إلى ذلك أنه في التشريعيات والاعتباريات ليس تأثير من
الأفعال الخارجية فيها حتى يكون شئ مقتضيا والآخر شرطا ، بل إنما هي
موضوعات للمجعولات الشرعية وتكون موضوعيتها بتبع جعل الشارع - وتمام الكلام
في محله - فالأظهر جريان المعاطاة فيه .
والكلام في اعتبار العربية والماضوية ، وتقدم الايجاب على القبول والصراحة
وما شاكل هو الكلام في اعتبارها في سائر العقود ، فقد مر عدم اعتبار شئ من تلكم
ولا من غيرها مما قالوا باعتباره ، سوى أنه يعتبر أن يكون ما ينشأ به المعاملة مبرزا
لها عرفا ، وإلا فلو مشى بقصد انشاء الرهن لا يتحقق .
كما أن اعتبار صدور ( من أهله ) وهو البالغ العاقل المختار يظهر مما