تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
من أهله
شرح
أصل الرهن ، وأما اللزوم فهو ثابت بمقتضى الدليل الخاص الدال على أن كل رهن صحيح لازم . ( 3 ) إن القبض شرط في باب الرهن ، والعقد مقتض ، فيلزم من انشاء الرهن بالقبض اتحاد المقتضي مع الشرط ، وهو محال كما حقق في محله . وأجيب عنه : بأن الشرط هو القبض ، والمقتضي هو الاقباض ، لأنه به ينشأ الرهن ، فلا يلزم الاتحاد المزبور . وفيه : إن المقتضي هو الاقباض والقبض معا ، لأن الرهن من العقود ومتقوم بالايجاب والقبول ، فالقبض جزء المقتضي ، فيلزم الاتحاد . فالحق في الجواب عنه على فرض تسليم شرطية القبض ( وسيأتي الكلام فيه ) أن يقال - مضافا إلى ما تقدم في غير واحد من الكتب من عدم انحصار الفعل المنشأ به الرهن بالقبض - . أنه ليس في النصوص ما يدل على كون القبض شرطا في الرهن ، بل هذا اصطلاح من الفقهاء ، والموجود في الأخبار اعتبار القبض فيه الملائم ذلك مع كونه بنحو الاقتضاء ، أضف إلى ذلك أنه في التشريعيات والاعتباريات ليس تأثير من الأفعال الخارجية فيها حتى يكون شئ مقتضيا والآخر شرطا ، بل إنما هي موضوعات للمجعولات الشرعية وتكون موضوعيتها بتبع جعل الشارع - وتمام الكلام في محله - فالأظهر جريان المعاطاة فيه . والكلام في اعتبار العربية والماضوية ، وتقدم الايجاب على القبول والصراحة وما شاكل هو الكلام في اعتبارها في سائر العقود ، فقد مر عدم اعتبار شئ من تلكم ولا من غيرها مما قالوا باعتباره ، سوى أنه يعتبر أن يكون ما ينشأ به المعاملة مبرزا لها عرفا ، وإلا فلو مشى بقصد انشاء الرهن لا يتحقق . كما أن اعتبار صدور ( من أهله ) وهو البالغ العاقل المختار يظهر مما