تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ولا بد فيه من الايجاب والقبول
شرح
الثانية : لا شبهة ( و ) خلاف في أنه من العقود و ( لا بد فيه من الايجاب والقبول ) كسائر العقود ، إنما الكلام في أنه هل يعتبر أن يكون الايجاب والقبول باللفظ كما استظهره صاحب الجواهر ممن عبر بهذه العبارة .

المعاطاة في الرهن

أم تجري المعاطاة فيه ؟ وفيه قولان : وقد استدل لعدم الجريان بوجوه : ( 1 ) ما عن جامع المقاصد قال ردا على ما أفاده المصنف ( ره ) في محكي التذكرة بأن الخلاف فيها فيه كالخلاف في البيع : أن البيع ثبت فيه حكم المعاطاة بالاجماع بخلاف ما هنا . وفيه : ما مر في كتاب البيع مفصلا من أن جريان المعاطاة فيه إنما يكون على طبق القاعدة وعمومات البيع ، واطلاقاته مقتضية لذلك ، فكذلك في المقام ، أضف إليه ما أفاده صاحب الجواهر ( ره ) : بأنه يمكن دعوى السيرة عليه هنا أيضا كالبيع . ( 2 ) إن المعاطاة ثبت جوازها بالاجماع ، والجواز غير متصور في الرهن لأنه ينافي الوثوق الذي به قوام مفهوم الرهن ، وإن جعلنا ها مفيدة للزوم كان مخالفا للاجماع . وفيه : أولا : أنه قد تقدم أن الأصل في المعاطاة هو اللزوم . وثانيا : أنه يمكن أن يقال أن الاجماع على جواز المعاطاة مختص بالمعاملة التي تجتمع الصحة فيها مع الجواز ، ولا يشمل ما لا تجتمع معه . وبعبارة أخرى : المجمع عليه عدم اللزوم مع الصحة ، وأما عدم اللزوم غير المجتمع معها فلا يكون مشمولا له . وثالثا : أنه يمكن أن يجعل ذلك بنفسه دليل اللزوم فيه فيقال إن المعاطاة تفيد