تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

الفصل الثاني في الرهن

شرح
الفصل الثاني في الرهن وهو لغة : الثبوت والدوام ، ومنه نعمة الله راهنة ، وفي المسالك : ويطلق على الحبس بأي سبب كان ، قال الله تعالى : ( كل نفس بما كسبت رهينة ) ( 1 ) وفي المنجد : الرهن حبس الشئ مطلقا ، وفي عرف الفقهاء واصطلاحهم : أنه وثيقة لدين المرتهن ، ومرادهم بما طفحت به عباراتهم من أنه شرعا وثيقة لدين المرتهن ذلك ، وإلا فمن المعلوم أنه ليس له حقيقة شرعية ، ثم الغرض الإشارة الاجمالية إلى ما هو موضوع الحكم في المسائل الآية لا التعريف الجامع المانع . فالايراد عليه بأنه يرد على عكسه الرهن على الدرك وعلى الأعيان المضمونة كالمغصوب ، في غير محله ، مع أنه يمكن أن يكون نظر المعرفين له بذلك إلى عدم جواز الرهن على المذكورات ، بل في تخصيص جماعة منهم الجواز بالدين الثابت اشعار بعدم صحة الرهن عليها ، مع أنه قد يتكلف الجواب على تقدير الجواز بأن الرهن عليها إنما هو لاستيفاء الدين على تقدير ظهور الخلل بالاستحقاق أو تعذر العين . وربما أورد عليه بايرادات لفظية ، والأمر سهل . وكيف كان : فتمام النظر يستدعي البحث في مقامات : الأول : في عقده والمتعاقدين ، وفيه مسائل : الأولى : لا اشكال ولا خلاف في ثبوت الرهن في الجملة ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل لعله من ضروريات الدين أو المذهب ، كذا في الجواهر ، والنصوص المستفيضة شاهدة به ستمر عليك جملة منها .
هامش
( 1 ) سورة المدثر آية 38 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 55 | السيد محمد صادق الروحاني