تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
عليه من الخصوصيات ، ففي الأول يحكم بالضمان لعموم أدلته ، ولا يحكم به في الثاني . ويرد على الثاني : ما تقدم في كتاب الغصب من أن حديث لا ضرر لا يصلح لاثبات الضمان . واستدل المحقق الأصفهاني لضمان المالية مع تلف العين : بأن دليل وجوب رد المثل في باب الضمان مطلقا ومنه القرض إنما يكون دليلا على التضمين والتغريم ، فلا بد من رعاية حيثية المالية ، إذ المال التالف لا يتدارك إلا بالمال . ثم قال : ومنه تبين الفرق بين سقوط العين عن المالية وسقوط المثل عنها ، إذ رد الملك بلحاظ ملكيتها لا بلحاظ ماليتها ، لكن التضمين والتغريم بلحاظ ماليتها ، فيجب حفظ المالية في الثاني دون الأول . وفيه : أن أدلة الضمان إنما تدل على رد العين مع وجودها في غير باب القرض والمثل بعد تلفها إن كانت مثلية وفي باب القرض ، والمماثلة المعتبرة - على ما حقق في محله - هي المماثلة من حيث الحقيقة ، وحيث إن المالية ليست صفة في العين أو المثل فلا وجه لضمانها . وإن شئت قلت : إن الثابت في العهدة إما العين أو المثل ، وهي على الفرض لا مالية لها حينه ، فلا وجه لأدائها ، مع إنه لا وجه للفرق بين العين والمثل ، وقد ثبت وجوب رد كل منهما بعموم على اليد ، وهو بالنسبة إليهما على حد سواء ، فلو بلزوم غرامة المالية في المثل فلا مناص عن القول به في العين .