والسهم الثمن
شرح
وجزة منه لفلان ، فسألت ابن أبي ليلى فقال : ما أدري ما الجزء ، فسألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن ذلك فقال : كذب ابن أبي ليل لها عشر الثلث ، إن الله تعالى أمر
إبراهيم فقال ( اجعل على كل جبل منهن جزءا ) وكانت الجبال يومئذ عشرة ، فالجزء
هو العشر من الشئ ( 1 ) . وفي معناه خبر معاوية بن عمار عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) ، ومثله
حسن أبان بن تغلب عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) ، وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 4 ) ، وغير تلكم من الأخبار .
وهذه وإن كانت أكثرها ضعيفة السند ، إلا أن فيها الحسن ، بل والصحيح فإن
المصنف ره في محكي المختلف ذكر : أن حديث ابن سنا صحيح ، ولم يذكر في سنده
ابن سيابة ، بل جعل الراوي عن الإمام عبد الله بن سنان بلا واسطة ، وقد رواه الشيخ
كذلك في الاستبصار ، فيكون صحيحا ، وكذلك الشهيد في محكي الدروس جعله
صحيحا ، فالطائفتان متعارضتان ، وحيث إن كلا من القولين مشهور بين الأصحاب
فلا مورد للمرجح الأول من مرجحات باب التعارض ، فيتعين الرجوع إلى ثاني
المرجحات وهي صفات الراوي ، وهي تقتضي تقديم النصوص الأولى لأصحية
اسنادها ، فالمتجه أنه السبع .
( و ) لو أوصى ب ( السهم ) كان الموصى به هو ( الثمن ) على الأظهر الأشهر ،
بل عليه عامة من تأخر كما في الرياض ، والنصوص ( 5 ) دالة عليه ، كصحيح البزنطي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 54 من أبواب كتاب الوصايا حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 54 من أبواب كتاب الوصايا حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 54 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 54 من أبواب كتاب الوصايا حديث 19 .
( 5 ) الوسائل باب 55 من أبواب 55 من أبواب كتاب الوصايا .