شرح
فوقع ( عليه السلام ) : الأبواب الباقية اجعلها في البر ( 1 ) .
وخبر ابن أبي عمير عن زيد النرسي عن صاحب السابري : أوصى إلي رجل
بتركته فأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا هي شئ يسير لا يكفي للحج
فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة فقالوا : تصدق بها عنه - إلى أن قال - فلقيت
جعفر بن محمد عليهما السلام في الحجر - إلى أن قال - فقال : ما صنعت ؟ قلت : تصدقت
بها قال ( عليه السلام ) : ضمنت إلا أن لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة ، فإن كان
لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان ، وإن كان يبلغ ما يحج به من مكة فأنت
ضامن ( 2 ) .
وتعضدهما النصوص الكثيرة الواردة في نظائر المسألة ، لاحظ ما ورد في المنذور
للكعبة ( 3 ) ، وما ورد في الوصية بألف درهم لها ( 4 ) .
قال الصدوق : روي عن الأئمة عليهم السلام : إن الكعبة لا تأكل ولا تشرب
وما جعل هديا لها فهو لزوارها . وقريب منه غيره ونحوه ما ورد في غير ذينك
الموردين .
فإن المستفاد من تلكم النصوص أن كل ما أوصى به لوجه فنسي ذلك بالكلية
أو تعذر صرفه فيه يصرف في وجوه البر ، فعلى هذا لا يصغى إلى ما استدل به للقول
الآخر ببطلان الوصية بامتناع القيام بها ، مع أن الملازمة ممنوعة ، وأيضا فإن المال خرج
عن ملك الموصي ، فلا موجب لرجوعه ميراثا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 61 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 37 من أبواب كتاب الوصايا حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 22 من أبواب مقدمات الطواف من كتاب الحج .
( 4 ) الوسائل باب 22 من أبواب مقدمات الطواف من كتاب الحج .