تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
فوقع ( عليه السلام ) : الأبواب الباقية اجعلها في البر ( 1 ) . وخبر ابن أبي عمير عن زيد النرسي عن صاحب السابري : أوصى إلي رجل بتركته فأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا هي شئ يسير لا يكفي للحج فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة فقالوا : تصدق بها عنه - إلى أن قال - فلقيت جعفر بن محمد عليهما السلام في الحجر - إلى أن قال - فقال : ما صنعت ؟ قلت : تصدقت بها قال ( عليه السلام ) : ضمنت إلا أن لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة ، فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان ، وإن كان يبلغ ما يحج به من مكة فأنت ضامن ( 2 ) . وتعضدهما النصوص الكثيرة الواردة في نظائر المسألة ، لاحظ ما ورد في المنذور للكعبة ( 3 ) ، وما ورد في الوصية بألف درهم لها ( 4 ) . قال الصدوق : روي عن الأئمة عليهم السلام : إن الكعبة لا تأكل ولا تشرب وما جعل هديا لها فهو لزوارها . وقريب منه غيره ونحوه ما ورد في غير ذينك الموردين . فإن المستفاد من تلكم النصوص أن كل ما أوصى به لوجه فنسي ذلك بالكلية أو تعذر صرفه فيه يصرف في وجوه البر ، فعلى هذا لا يصغى إلى ما استدل به للقول الآخر ببطلان الوصية بامتناع القيام بها ، مع أن الملازمة ممنوعة ، وأيضا فإن المال خرج عن ملك الموصي ، فلا موجب لرجوعه ميراثا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 61 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 37 من أبواب كتاب الوصايا حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 22 من أبواب مقدمات الطواف من كتاب الحج . ( 4 ) الوسائل باب 22 من أبواب مقدمات الطواف من كتاب الحج .