شرح
الوصية من ماله ومن ديته ( 1 ) .
وخبر السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) : من أوصى بثلثه ثم قتل خطئا فإن ثلث ديته داخل في وصيته ( 2 ) . ونحوهما
غيرهما .
فإن الظاهر أن الحكم بجواز الوصية من ديته التي هي مال لم يكن يتوقعه ، من
جهة كونها مالا له لا لخصوصية في الدية ، وعليه فالبناء على أن المدار في هذه المسألة
أيضا على القدر المشاع في مجموع المال الموجود حال الوفاة أوجه .
وبما ذكرناه يظهر أنه لا فرق في احتساب الدية من التركة ، وخروج الثلث منها
بين ما إذا كان القتل خطئا ، أو كان عمدا وصالح أوليائه قاتله على الدية ، بواسطة
النصوص الدالة على أن تلك الدية أيضا بحكم مال الميت ، لاحظ خبر عبد الحميد
عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا واتخذ
أهله الدية من قاتله ، عليهم أن يقضوا دينه ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، قلت : وهو لم
يترك شيئا قال ( عليه السلام ) : إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه ( 3 ) . نحوه خبر
يحيى الأزرق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 4 ) ، فإن اطلاقهما شامل للعمد .
وخبر أبي بصير عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت :
فإن هو قتل عمدا وصالح أوليائه قاتله على الدية فعلى من الدين ، على أوليائه أم من
الدية أو إمام المسلمين ؟ فقال ( عليه السلام ) : بل يؤدوا دينه من ديته التي صالح
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب كتاب الوصايا حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 24 من أبواب الدين والقرض حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 24 من أبواب الدين والقرض حديث 1 .