تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
الوصية من ماله ومن ديته ( 1 ) . وخبر السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من أوصى بثلثه ثم قتل خطئا فإن ثلث ديته داخل في وصيته ( 2 ) . ونحوهما غيرهما . فإن الظاهر أن الحكم بجواز الوصية من ديته التي هي مال لم يكن يتوقعه ، من جهة كونها مالا له لا لخصوصية في الدية ، وعليه فالبناء على أن المدار في هذه المسألة أيضا على القدر المشاع في مجموع المال الموجود حال الوفاة أوجه . وبما ذكرناه يظهر أنه لا فرق في احتساب الدية من التركة ، وخروج الثلث منها بين ما إذا كان القتل خطئا ، أو كان عمدا وصالح أوليائه قاتله على الدية ، بواسطة النصوص الدالة على أن تلك الدية أيضا بحكم مال الميت ، لاحظ خبر عبد الحميد عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا واتخذ أهله الدية من قاتله ، عليهم أن يقضوا دينه ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، قلت : وهو لم يترك شيئا قال ( عليه السلام ) : إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه ( 3 ) . نحوه خبر يحيى الأزرق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 4 ) ، فإن اطلاقهما شامل للعمد . وخبر أبي بصير عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت : فإن هو قتل عمدا وصالح أوليائه قاتله على الدية فعلى من الدين ، على أوليائه أم من الدية أو إمام المسلمين ؟ فقال ( عليه السلام ) : بل يؤدوا دينه من ديته التي صالح
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب كتاب الوصايا حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 24 من أبواب الدين والقرض حديث 1 . ( 4 ) الوسائل باب 24 من أبواب الدين والقرض حديث 1 .