شرح
بالاكتساب ، ففي تعلق الوصية بثلث المتجدد مع عدم العلم بإرادة الموصي للموجود
وقت الوصية والمتجدد نظر ظاهر منشأه قرائن الأحوال على أن الموصي لم يرد ثلث
المجدد حيث لا يكون تجدده متوقعا ، وقد تقدم الاشكال فيما لو أوصى لأقرب الناس
إليه وله ابن وابن فمات الابن ، فإن استحقاق ابن الابن لها لا يخلو من تردد .
انتهى .
ومحصل الفرق بين المسألتين : أنه فيما هو عنوان البحث يكون النفوذ بمقدار
الثلث حكما شرعيا غير منشأ للموصي ، فالمتبع فيه الدليل ، وقد مر ظهوره في الثلث
حين الوفاة . وأما في هذه المسألة فالثلث هو مورد انشاء الموصي ، وفيه لا بد من رعاية
انشائه ، ولا ريب أنه يكون منشئا لثلث ما يتجدد إذا لم يكن متوقعا حصوله .
نعم لو احتمل حصول أو أنشأت ثلث ما هو داخل في ملكه حين الوفاة لا
اشكال حينئذ في أن المدار عليه أيضا ، إلا أنه غير ما هو معنون في المسألة الثانية ،
فلا يرد على المحقق الثاني ، ما أفاده سيد العروة : بأنه يلزم العمل باطلاق على عدم إرادة الزيادة
المتجدد موجودة .
وثانيا : أنه يكفي في رفع اليد عن الاطلاق وجود ما يصلح للقرينية ، ولا تعتبر
القرينة القطعية ، هذا ما يقتضيه القاعدة .
ولكن في المقام نصوصا خاصة تدل على أن المال المتجدد أيضا يلاحظ في مثل
هذه الوصية ، لاحظ صحيح محمد بن قيس : قلت له : رجل أوصى لرجل بوصية من
ماله ثلث أو ربع فيقتل الرجل خطئا - يعني الموصي - فقال ( عليه السلام ) : يجاز لهذه