تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
قلنا : أنه بناء على ما تقدم منا من أن المال الموصى به وإن زاد على الثلث ينتقل من الموصي إلى الموصى له لو أجاز الوارث ، يكون ذلك من قبيل عدم النفع لا الضرر ، فلا مورد لحديث لا ضرر . فالمتحصل : أن الأظهر هو عدم القبول في كلتا المسألتين ، والله العالم .

المدار في الثلث على حال الوفاة

سابعها : لا خلاف بين الأصحاب في أن المدار في اعتبار الثلث على حال وفاة الموصي لا حال الوصية ، وعن الخلاف : الاجماع عليه . ويقتضيه ظهور الأدلة ، بل صراحة بعضها ، ولا يخفى أن في المقام مسألة أخرى خلطت بما هو عنوان هذه المسألة ، وهي : أنه لو قال الموصي : أعطوا ثلث مالي لزيد أو نصفه أو ربعه أو ما شاكل ، أو قال : ملكت هذا المقدار زيدا ، وفرضنا أن زاد ماله بعد الوصية قبل الوفاة ، وهذه غير مسألتنا ، وهي ما لو أوصى بشئ ثم مات وكان ذلك الشئ أزيد من ثلث ماله حين الوصية وبقدره أو أقل حين الوفاة ، والحكم في ما هو معنون في المقام ما ذكر ، وأما في هذه المسألة فإن كانت الزيادة متوقعا حصولها فظاهر ايصاء الموصي قصده لها أيضا ، وإلا فظاهر أنه غير قاصد لها بل ظاهر الحمل إرادة حال الوصية كما في سائر الموارد التي يحمل فيها العنوان على ما يكون حال الخطاب . مثلا : إذا قال : لله علي أن أتصدق نصف مالي ، فالمراد خال النذر لا ما يتجدد بعد . وإلى هذا نظر المحقق الثاني قده ، حيث قال بعد ذكر ما هو محل الكلام : وأن المدار على الثلث حال الوفاة هذا يستقيم فيما إذا أوصى بقدر معلوم ، أما إذا أوصى بثلث تركته وكان في وقت الوصية قليلا فتجدد له مال كثير بالإرث أو الوصية أو