تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
فالأظهر هي الصحة ، فما عن الدروس وظاهر الإرشاد والنافع من المنع ضعيف . 2 - لا اشكال ولا خلاف في جواز بيع الدين بالحاضر المشخص ، نعم إن كان ما في الذمة ربويا وبيع بجنسه يعتبر أن لا يكون الحاضر أقل أو أكثر ، وإلا لزم الربا ، وكذا يعتبر عدم كونه من الذهب والفضة لاشتراط القبض في المجلس في بيعهما ، وأما في غير ذلك فلا مانع منه كان أقل أو أكثر أو مساويا . 3 - أطلق جماعة أنه لا يجوز بيع الدين بالدين مطلقا ، وفصل آخرون بين موارده ، ونخبة القول فيه : إنه قد يكون الثمن دينا سابقا كما إذا باع ماله في ذمة زيد بما لزيد في ذمة عمرو ، وقد يكون بدين مضمون بالعقد كما لو باع ماله في ذمة بكر بمبلغ في ذمة زيد المجعول في ذمته بنفس العقد . وعلى كل من التقديرين تارة : يكون الدين حالا ، وأخرى : يكون مؤجلا ، فإن باعه بدين سابق مؤجل بطل لأنه لا يباع الدين بالدين كما في خبر طلحة بن زيد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ( 1 ) وأما البيع بدين سابق حال حين العقد . ففيه احتمالان ينشئان من صدق الدين على الحال ، ولذا أطلق الأصحاب عليه لفظ الدين بعد حلول الأجل اطلاقا حقيقا ، وهو المنساق إلى الذهن عند اطلاقه وعدم صحة السلب عنه ، وما صرح به جمع من أهل اللغة من أن الدين ما يضرب فيه الأجل وكذا جمع من الفقهاء يراد به اعتباره حين ثبوته ، فالمراد أن الدين ما يضرب فيه الأجل أول مرة ، ومن عدم صدق الدين عليه لما ذكر من تصريح اللغويين والفقهاء قيل وهو المتفاهم عرفا منه . ولعل الأول أظهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب الدين والقرض حديث 1 .