فقه الصادق ( ع ) — صفحة 45
ويصح بيع الدين بالحاضر وإن كان أقل منه إذا كان من غير جنسه أو لم يكن ربويا ولا يصح بدين مثله بيع الدين بالدين السابعة : ( ويصح بيع الدين بالحاضر وإن كان أقل منه إذا كان من غير جنسه أو لم يكن ربويا ، ولا يصح بدين مثله ) . فهاهنا فروع : 1 - لا اشكال في جواز بيع الدين بعد حلول الأجل على الدين أو على غيره ، ولا خلاف فيه إلا عن الحلي ، واطلاق أدلة البيع وعمومها يدفعه ، وإن أطال الحلي في ترجيح ما ذهب إليه من المنع بما لا طائل تحته ، سيما وأن المسألة اجماعية . وأما بيعه قبل حلول الأجل فقد جوزه ، جماعة منهم المصنف ره والشهيدان . ويشهد للصحة : عموم أدلة البيع بعد كون الدين قبل حلول الأجل مملوكا للدائن . واستدل للبطلان : تارة : بعدم امكان قبض المبيع الذي هو شرط في صحة البيع ، وأخرى : بالاجماع ، وثالثة : بعدم الملكية للبائع قبل الأجل في نحو القرض المؤجل ومهر الزوجة ونحوهما من أفراد الدين . وكل مردود ، أما الأول : فلأن الشرط ليس امكان القبض حين العقد بل امكانه حين الاستحقاق أي استحقاق المطالبة . وأما الثاني : فلأن الاجماع المدعى إنما هو في السلم خاصة . ودعوى عدم الفرق واضحة المنع . وأما الثالث : فلأن الدين قبل الأجل في الموارد المشار إليها يكون ملكا للبائع غاية الأمر لا يستحق المطالبة وللمدين التأخير .