شرح
لك عليه دراهم فقضاك دراهمك ( 1 ) . ونحوها غيرها .
وتمام الكلام فيما يستفاد من هذه النصوص بالبحث في أمور :
1 - المشهور اختصاص الحكم بالذمي ، فلو كان البائع مسلما لم يجز .
قال صاحب الكفاية : وهو مناف لاطلاق أخبار كثيرة ، فالحكم به مشكل إلا
أن يكون المقصود المنع بالنسبة إلى البائع .
وأجاب عنه في الجواهر : بأن خبر منصور مختص بالذمي ، فتقيد به الأخبار
الأخر ، وبأنه من التعليل في خبر منصور يظهر عدم إرادة الفرض من ما دل على المنع من
أكل ثمن الخمر والخنزير .
ويتوجه على الجواب الأول : أنه لا يحل المطلق على المقيد في المثبتين ، سيما
وأن التقييد في كلام السائل . وعلى الثاني : أنه لا يدل على عدم خروج ما إذا كان
البائع مسلما عن تحت تلك الأدلة .
وقد يقال في وجه ما هو المشهور : أنه يعارض هذه النصوص مع الأخبار ( 2 )
الدالة على عدم جواز بيع الخمر والخنزير وأن ثمنهما سحت ، فإنها تدل على كون الثمن
لغير البائع ، وعدم براءة الذمة من الدين بأدائه منه ، وعدم جواز أخذ الدائن ذلك مع
العلم به ، وخبر منصور أخص مطلق منها يقيد اطلاقها به ، والنصوص الأخر لا تصلح
للمعارضة معها ، فتقدم تلك الأخبار ، فتكون النتيجة ما أفادوه .
وفيه : إن الجمع العرفي بين الطائفتين يقتضي البناء على أن المراد بنصوص
الباب : إن من اشترى الخمر والخنزير وادي ثمنهما لا محالة يكون رضيا بأن يؤدي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 60 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 55 و 57 من أبواب ما يكتسب به .