تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
لك عليه دراهم فقضاك دراهمك ( 1 ) . ونحوها غيرها . وتمام الكلام فيما يستفاد من هذه النصوص بالبحث في أمور : 1 - المشهور اختصاص الحكم بالذمي ، فلو كان البائع مسلما لم يجز . قال صاحب الكفاية : وهو مناف لاطلاق أخبار كثيرة ، فالحكم به مشكل إلا أن يكون المقصود المنع بالنسبة إلى البائع . وأجاب عنه في الجواهر : بأن خبر منصور مختص بالذمي ، فتقيد به الأخبار الأخر ، وبأنه من التعليل في خبر منصور يظهر عدم إرادة الفرض من ما دل على المنع من أكل ثمن الخمر والخنزير . ويتوجه على الجواب الأول : أنه لا يحل المطلق على المقيد في المثبتين ، سيما وأن التقييد في كلام السائل . وعلى الثاني : أنه لا يدل على عدم خروج ما إذا كان البائع مسلما عن تحت تلك الأدلة . وقد يقال في وجه ما هو المشهور : أنه يعارض هذه النصوص مع الأخبار ( 2 ) الدالة على عدم جواز بيع الخمر والخنزير وأن ثمنهما سحت ، فإنها تدل على كون الثمن لغير البائع ، وعدم براءة الذمة من الدين بأدائه منه ، وعدم جواز أخذ الدائن ذلك مع العلم به ، وخبر منصور أخص مطلق منها يقيد اطلاقها به ، والنصوص الأخر لا تصلح للمعارضة معها ، فتقدم تلك الأخبار ، فتكون النتيجة ما أفادوه . وفيه : إن الجمع العرفي بين الطائفتين يقتضي البناء على أن المراد بنصوص الباب : إن من اشترى الخمر والخنزير وادي ثمنهما لا محالة يكون رضيا بأن يؤدي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 60 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 55 و 57 من أبواب ما يكتسب به .