تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
بعضها الآخر لا يتم ، ولا يهمنا البحث فيه بعد ورود النص بالبطلان . وأما ما أفاده من أنه لا مستند لهم سوى خبر غياث وهو ضعيف ، فيرده أولا : ما عرفت من وجود روايات معتبرة أخر وثانيا : إنه مع الاعتراف بالشهرة تكون هي جابرة لضعف السند ، فلا ينبغي التوقف في الحكم . قال في المسالك : والحلية في تصحيح ذلك أن يحيل كل منهما صاحبه بحصته التي يريد اعطائها صاحبه ، ويقبل الآخر بناء على صحة الحوالة ممن ليس في ذمته دين ، فلو فرض سبق دين له عليه فلا اشكال في الصحة ، ولو اصطلاحا ؟ على ما في الذمم بعضها ببعض فقد قرب في الدروس صحته وهو حسن بناء على أصالته . انتهى . وفيه : إن ما ذكره من الحيلة بالحوالة يشهد لعدم جواز ها خبر أبي حمزة ( 1 ) ، ومثله خبر آخر ( 2 ) . ويمكن أن يقال : إن الخبر ين شاهدان بما أشار إليه من عدم صحة الحوالة ممن ليس في ذمته دين ، وأما الحيلة بالصلح فلا اشكال فيها أصلا ، فإن النصوص مختصة بالقسمة ، والحوالة ولا تشمل الصلح ، بل ولا الهبة - معوضة كانت أم غير معوضة - ولا البيع - أي يبيع كل منهما ماله في ذمة أحد المديونين بالشريك الآخر بماله في ذمة المدين الآخر مع رعاية الشرائط . نعم في البيع اشكال بيع الدين بالدين على ما مر في المسألة السابقة . فالمتحصل : إن القسمة لا تصح ولكن يمكن التخلص من المحذور بطرق . وأما خبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) عن رجلين اشتركا في السلم أيصلح لهما أن يقتسما قبل أن يقبضا ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس ( 3 ) . ففي الحدائق :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الشركة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب الشركة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 29 من أبواب الدين والقرض حديث 2 .