شرح
بعضها الآخر لا يتم ، ولا يهمنا البحث فيه بعد ورود النص بالبطلان . وأما ما أفاده من
أنه لا مستند لهم سوى خبر غياث وهو ضعيف ، فيرده أولا : ما عرفت من وجود روايات
معتبرة أخر وثانيا : إنه مع الاعتراف بالشهرة تكون هي جابرة لضعف السند ، فلا
ينبغي التوقف في الحكم .
قال في المسالك : والحلية في تصحيح ذلك أن يحيل كل منهما صاحبه بحصته التي
يريد اعطائها صاحبه ، ويقبل الآخر بناء على صحة الحوالة ممن ليس في ذمته دين ،
فلو فرض سبق دين له عليه فلا اشكال في الصحة ، ولو اصطلاحا ؟ على ما في
الذمم بعضها ببعض فقد قرب في الدروس صحته وهو حسن بناء على أصالته . انتهى .
وفيه : إن ما ذكره من الحيلة بالحوالة يشهد لعدم جواز ها خبر أبي حمزة ( 1 ) ، ومثله
خبر آخر ( 2 ) .
ويمكن أن يقال : إن الخبر ين شاهدان بما أشار إليه من عدم صحة الحوالة ممن
ليس في ذمته دين ، وأما الحيلة بالصلح فلا اشكال فيها أصلا ، فإن النصوص مختصة
بالقسمة ، والحوالة ولا تشمل الصلح ، بل ولا الهبة - معوضة كانت أم غير معوضة - ولا
البيع - أي يبيع كل منهما ماله في ذمة أحد المديونين بالشريك الآخر بماله في ذمة المدين
الآخر مع رعاية الشرائط . نعم في البيع اشكال بيع الدين بالدين على ما مر في المسألة
السابقة .
فالمتحصل : إن القسمة لا تصح ولكن يمكن التخلص من المحذور بطرق .
وأما خبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) عن رجلين اشتركا في السلم
أيصلح لهما أن يقتسما قبل أن يقبضا ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس ( 3 ) . ففي الحدائق :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الشركة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب الشركة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 29 من أبواب الدين والقرض حديث 2 .