وللمسلم قبض دينه من الذمي من ثمن ما باعه من المحرمات
شرح
فالمتحصل مما ذكرناه : صحة البيع في صورة واحدة من الصور الأربع المتقدمة ،
وهي صورة بيعه بمضمون في العقد حال .
وبما ذكرناه يظهر حكم ما لو كان المثمن غير دين سابق ، بل كان مضمونا
بالعقد ، نعم فيما كان سابقا سلما لم يجز بيعه قبل حلوله مطلقا وجاز بعده إذا كان الثمن
حلا كما مر في باب السلم .
اقتضاء الدين من أثمان المحرمات
الثامنة : ( و ) صرح الأصحاب بأن ( للمسلم قبض دينه من الذمي من ثمن ما باعه من المحرمات ) بشرط كون الذمي مستترا ، وعند بعضهم كون المشتري لها غير مسلم . والمستند جملة من النصوص : كصحيح داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل كانت له على رجل دراهم فباع خنازير أو خمرا وهو ينظر فقضاه قال ( عليه السلام ) : لا بأس به ، أما للمقضي فحلال ، وأما للبائع فحرام ( 1 ) . وصحيح زرارة عنه ( عليه السلام ) : لا بأس ، أو قال : خذها ( 2 ) . وخبر منصور بن حازم عنه ( عليه السلام ) قال : قلت له : لي على رجل ذمي دراهم فيبيع الخمر والخنزير وأنا حاضر فهل لي أن آخذها ؟ فقال ( عليه السلام ) : إنماهامش
( 1 ) الوسائل أب 28 من أبواب الدين والقرض حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 60 من أبواب ما يكتسب به حديث 3 .