شرح
حمل على الجواز ، وفي الجواهر : ومن هنا حملوا خبر علي بن جعفر إرادة بيان الجواز ،
ولكن ظاهر فتوى الأصحاب - بل صريحها - بطلان القسمة ، وهذا لا يلائم مع الحمل
على الجواز إن أريد الجواز الوضعي ، فالصحيح أنه لمعارضة مع النصوص المتقدمة
وفتوى الأصحاب يطرح .
ولا يخفى أن في المقام مسألة أخرى خلطت بهذه المسألة في بعض الكلمات ،
وهي : أن الدين إذا كان لشخصين في ذمة شخص فهل لكل واحد منهما أخذ حقه
مستقلا بدون رضا الآخر أو مع إذنه نظرا إلى أن كلا منهما دائن مستقل ، أم لا يجوز ،
فإن الدين ما لم يقبض يكون مشتركا بينهما ، فكل جزء مما يأخذه مشترك بينه وبين
صاحبه ، فما لم يوكله في أخذ حقه أيضا لا يتعين الحق في المأخوذ لأنه فرع قبض المالك
أو وكيله . مقتضى النصوص المتقدمة هو الأول من جهة أنها تدل على أن ما يأخذه كل
من الدائنين يكون بينهما ، فلو لم يكن له أخذ حق صاحبه كان المال الخارجي المأخوذ
باقيا في ملك المديون .
ودعوى أن الإذن في القمسة ؟ كاف في هذا المقام ، تندفع بأن الإذن في القسمة
لبطلانها لغو ، وهو غير الإذن في القبض ويمكن أن يقال : إن رضا الشريك بقبض
شريكه كاف في تعيين الحق الكلي في المأخوذ ، وهو موجود محرز بالإذن في القسمة ،
وليس هذا هو الرضا بكونه بتمامه له حتى يقال إنه لغى ببطلان القسمة فتكون الروايات
على القاعدة . وقد أصر صاحب الجواهر ره على أن الحلي إنما بنى على الصحة في هذه
المسألة دون المسألة السابقة ، والأمر سهل بعد وضوح الحكم .