تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
حمل على الجواز ، وفي الجواهر : ومن هنا حملوا خبر علي بن جعفر إرادة بيان الجواز ، ولكن ظاهر فتوى الأصحاب - بل صريحها - بطلان القسمة ، وهذا لا يلائم مع الحمل على الجواز إن أريد الجواز الوضعي ، فالصحيح أنه لمعارضة مع النصوص المتقدمة وفتوى الأصحاب يطرح . ولا يخفى أن في المقام مسألة أخرى خلطت بهذه المسألة في بعض الكلمات ، وهي : أن الدين إذا كان لشخصين في ذمة شخص فهل لكل واحد منهما أخذ حقه مستقلا بدون رضا الآخر أو مع إذنه نظرا إلى أن كلا منهما دائن مستقل ، أم لا يجوز ، فإن الدين ما لم يقبض يكون مشتركا بينهما ، فكل جزء مما يأخذه مشترك بينه وبين صاحبه ، فما لم يوكله في أخذ حقه أيضا لا يتعين الحق في المأخوذ لأنه فرع قبض المالك أو وكيله . مقتضى النصوص المتقدمة هو الأول من جهة أنها تدل على أن ما يأخذه كل من الدائنين يكون بينهما ، فلو لم يكن له أخذ حق صاحبه كان المال الخارجي المأخوذ باقيا في ملك المديون . ودعوى أن الإذن في القمسة ؟ كاف في هذا المقام ، تندفع بأن الإذن في القسمة لبطلانها لغو ، وهو غير الإذن في القبض ويمكن أن يقال : إن رضا الشريك بقبض شريكه كاف في تعيين الحق الكلي في المأخوذ ، وهو موجود محرز بالإذن في القسمة ، وليس هذا هو الرضا بكونه بتمامه له حتى يقال إنه لغى ببطلان القسمة فتكون الروايات على القاعدة . وقد أصر صاحب الجواهر ره على أن الحلي إنما بنى على الصحة في هذه المسألة دون المسألة السابقة ، والأمر سهل بعد وضوح الحكم .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 44 | السيد محمد صادق الروحاني