فقه الصادق ( ع ) — صفحة 456
حتى يعلم خلافه ، إذ لم نقف على ذلك الدليل المغيا بالغاية المشار إليها وأضعف من الجميع دعواه في ذيل كلامه أن أدلة صحة الوصية بما زاد على الثلث مع وجود السبب المقتضي تعارض أدلة رد الوصية فيما زاد على الثلث ، والنسبة عموم من وجه ، وتقدم الثانية ، إذ الطائفة الثانية أخص مطلق من الأولى فتقدم عليها لذلك ، ولكنه لا يصح الاستدلال بها في المقام لما مر . فالحق أن يقال : إن كون ما أوصى به واجبا غير معلوم ، والأصل عدمه ، وبهذا الأصل الموضوعي يدخل في الأخبار الدالة على عدم صحتها إذا كانت أزيد من الثلث ، إذ الخارج منها كونها بالواجب . إذا أجاز الورثة ثم ادعوا الظن بقلة المال سادسها : لو أوصى بما يزيد على الثلث فأجاز الورثة ثم قالوا : ظننا أنه قليل ، ففيه أقوال الأول : أنه أن كانت الوصية بمقدار من المال مشاع في التركة كنصف ماله مثلا قضى عليهم بما ظنوه ، وعليهم الحلف على الزايد ، فلو قالوا : ظننا أنه ألف درهم فبان ألف دينار ، قضى عليهم بثلث الألف دينار بالوصية وسدس الألف درهم بالإجازة ، وإن كانت بعين معينة كدار مثلا لم يلتفت إلى دعواهم ، ذكره جماعة من الأصحاب ، وفي الجواهر : لا أجد فيه خلافا صريحا . الثاني : التسوية بين المسألتين في القبول ، حكى في الجواهر الميل إليه من الدروس ، وجعله في محكي التحرير وجها وعن القواعد احتمالا ، وفي المسالك ، لعله الأوجه .