تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
سابقا ، الذي لا اشكال في جريان الاستصحاب في يده ، مع أن حال النائم غير معلومة ، إذ في المقيس عليه لا يتوقف الحكم بنجاسته بالنسبة إلى هذا الشخص على ثبوت نجاسته عنده ، وأما في المقام فوجوب الاخراج من الأصل فرع ثبوت تكليف الميت واشتغال ذمته بالنسبة إليه من حيث هو . وأما الرابع : فلأن المراد من أصالة الصحة إن كان أصالة صحة الوصية وضعا فلا أساس لهذا الأصل ، وإن كان المراد أن الأصل عدم تصرف الانسان في مال غيره ، فيرده : أن هذا الأصل لا يجري في المقام بعد عدم كون الايصاء بما للوارث معصية . فالمتحصل عدم تمامية شئ مما ذكروه في وجه الخروج من الأصل . وقد استدل للثاني - أي عدم النفوذ ما لم يثبت كونها بالواجب - : بظهور النصوص في ذلك ، لأن الظاهر منها أنه يقف نفوذ الوصية على إجازة الورثة بمجرد اشتمال الوصية على الأزيد من الثلث ، وإنما خرج عن ذلك ما لو علم كون ما أوصى به واجبا . وبعبارة أخرى : إن المستفاد منها الحكم بعدم نفوذ الوصية حتى يعلم أن صدورها منه بسبب من الأسباب التي توجب الخروج من الأصل عملا بظاهر ما دل على تعلق حق الوارث بالزايد من الثلث حتى يعلم خلافه ، وأصالة النفوذ في الوصية على تقدير تسليمها إنما هي حيث لا تعارض حق الغير ، ذكره صاحب الجواهر ره . وفيه : أن ما دل على توقف نفوذ الوصية بالأزيد من الثلث على إجازة الورثة إنما هو في مقام بيان الحكم الواقعي ، وخرج عنه الوصية بالواجب ، وهو في المقام مشكوك فيه ، فالتمسك بذلك الدليل العام تمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وهو غير جائز . وأشكل منه استدلاله بظاهر ما دل على تعلق حق الوارث بالزايد من الثلث