شرح
حتى المتوقفة على الملك ، وليس المراد منه معناه الموضوع له كما في الآيات الأخر ، قال
الله تعالى ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ) ( 1 ) وقال عز وجل ( ولا تأكلوها
إسرافا وبدارا ) ( 2 ) وقال عز من قائل ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ( 3 ) إلى
غير تلكم من الآيات المتضمنة لهذه الكلمة .
وبالجملة : لا شبهة في أن الأكل أريد به معنها الكنائي وهو ما ذكر ، وأما
المعروف فظاهره إرادة ما هو المتعارف بين الناس ، وعلى ذلك فتدل الآية الكريمة ،
على أنه يجوز لمن يتصدى أمر الأيتام أن يأخذ من أموالهم ما هو المتعارف أخذه بإزاء
العمل وليس هو إلا أجرة المثل ، فالاستدلال بالآية للقول الثاني في غير محله .
وأما النصوص فهي طائفتان : الأولى : ما يكون ظاهرا في جواز أخذ أجرة
المثل ، لاحظ صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته
عمن تولى مال اليتيم ما له أن يأكل منه ؟ فقال ( عليه السلام ) : ينظر إلى ما كان غيره
يقوم به من الأجر لهم فليأكل بقدر ذلك ( 4 ) . ونحوه غيره .
وظهور هذه النصوص في إرادة المثل لا ينكر .
الثانية : ما لا يكون كذلك لكنه قابل للحمل عليه ، كصحيح عبد الله بن سنان
عنه ( عليه السلام ) عن القيم لليتامى في الشراء لهم والبيع فيما يصلحهم أله قال الله
تعالى في كتابه ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا
هامش
( 1 ) النساء آية 10 .
( 2 ) النساء آية 6 .
( 3 ) النساء آية 29 .
( 4 ) الوسائل باب 72 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة حديث 5 .