تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
حتى المتوقفة على الملك ، وليس المراد منه معناه الموضوع له كما في الآيات الأخر ، قال الله تعالى ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ) ( 1 ) وقال عز وجل ( ولا تأكلوها إسرافا وبدارا ) ( 2 ) وقال عز من قائل ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ( 3 ) إلى غير تلكم من الآيات المتضمنة لهذه الكلمة . وبالجملة : لا شبهة في أن الأكل أريد به معنها الكنائي وهو ما ذكر ، وأما المعروف فظاهره إرادة ما هو المتعارف بين الناس ، وعلى ذلك فتدل الآية الكريمة ، على أنه يجوز لمن يتصدى أمر الأيتام أن يأخذ من أموالهم ما هو المتعارف أخذه بإزاء العمل وليس هو إلا أجرة المثل ، فالاستدلال بالآية للقول الثاني في غير محله . وأما النصوص فهي طائفتان : الأولى : ما يكون ظاهرا في جواز أخذ أجرة المثل ، لاحظ صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عمن تولى مال اليتيم ما له أن يأكل منه ؟ فقال ( عليه السلام ) : ينظر إلى ما كان غيره يقوم به من الأجر لهم فليأكل بقدر ذلك ( 4 ) . ونحوه غيره . وظهور هذه النصوص في إرادة المثل لا ينكر . الثانية : ما لا يكون كذلك لكنه قابل للحمل عليه ، كصحيح عبد الله بن سنان عنه ( عليه السلام ) عن القيم لليتامى في الشراء لهم والبيع فيما يصلحهم أله قال الله تعالى في كتابه ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا
هامش
( 1 ) النساء آية 10 . ( 2 ) النساء آية 6 . ( 3 ) النساء آية 29 . ( 4 ) الوسائل باب 72 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 440 | السيد محمد صادق الروحاني