شرح
فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا
فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ) هو القوت ، وإنما عني فليأكل
بالمعروف الوصي لهم والقيم في أموالهم وما يصلحهم ( 1 ) .
وصحيحه الآخر عنه ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل ( فليأكل
بالمعروف ) قال : المعروف هو القوت ، وإنما عنى الوصي أو القيم في أموالهم وما
يصلحهم ( 2 ) . ونحوهما غيرهما .
وهذه النصوص قابلة للحمل على أجرة المثل بناء على أن أجرة المثل بحسب
الغالب بالنسبة إلى من جعل حرفته ذلك لا تزيد على القوت فتحمل عليها .
والشاهد على هذا الحمل الآية والنصوص الأخر ، ففي خبر أبي الصباح عنه
( عليه السلام ) : فإن كان المال قيلا فلا يأكل منه شيئا ( 3 ) .
وفي خبر زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في الآية سئل عنها فقال : ذلك
إذا حبس نفسه في أموالهم فلا يحترف لنفسه فليأكل بالمعروف من أموالهم ( 4 ) .
وفي جملة من النصوص أن من تولى إبل الأيتام أو مواشيهم أن له أن يصيب
من لبنها ( 5 ) .
وبالجملة بعد رد النصوص بعضها إلى بعض يظهر أن المراد من الجميع أجرة
المثل ، ويؤيده أن العمل للأيتام يختلف كثرة وقلة باعتبار زيادة المال وقلته ، كما أن قوت
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 244 الطبعة الثانية .
( 2 ) الوسائل باب 72 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 72 من أبواب ما يكتسب به حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 72 من أبواب ما يكتسب به حديث 10 .
( 5 ) الوسائل باب 72 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .