فقه الصادق ( ع ) — صفحة 443
وأن يوصي مع الإذن لا بدونه حكم ايصاء الوصي 12 - ( و ) يجوز للوصي ( أن يوصي ) بالموصي به إليه إلى الغير ( مع الإذن ) من الموصي بلا خلاف لاطلاق الأدلة . و ( لا ) يجوز له ( بدونه ) بلا خلاف أيضا مع المنع ، بل عليه الاجماع كما عن غير واحد ووجهه ظاهر ، وإنما الخلاف فيما إذا أطلق الموصي فلم يأذن ولم يمنع ، فعن المفيد والتقي وابن زهرة والحلي وأكثر المتأخرين بل عامتهم : أنه لا تصح الوصية ، وعن الإسكافي والنهاية والقاضي : الجواز والكلام تارة مع قطع النظر عن النص الخاص ، وأخرى بلحاظه . أما الأول : فقد استدل للجواز : بأن الموصي أقام الوصي مقام نفسه فيثبت له من الولاية ما ثبت له ومن ذلك الاستنابة بعد الموت ، وبأن الاستنابة من جملة التصرفات التي يملكها حيا بالعموم كما يملكها بالخصوص لورود النص به . ويضعف الأول أن الموصي أقامه مقام نفسه في فعله ما دام حيا ، ولم يقمه مقامه في جعل القائم مقام نفسه بعد موته . والثاني : إن الاستنابة في حال الحياة الموجبة لكون الفعل فعل الوصي غير الاستنابة بعد الموت غير المستندة إليه ، وأيضا الاستنابة في حال الحياة تكون جائزة للوصي الرجوع فيها بخلاف الاستنابة بعد الموت . وإن شئت قلت : إن الوجهين لا يخلوان عن المصادرة ، بل الأظهر بحسب القاعدة عدم الجواز لعدم ثبوت ولاية له بعد الموت على ذلك ، والأصل يقتضي عدمها . بل قيل : إن المتبادر من استنابته مباشرته بنفسه أو بوكيله الذي هو بمنزلته