أخذ الوصي أجرة عمله
شرح
الثالث : إن للوصي أخذ ؟ أجرة المثل مع الحاجة بلا خلاف فيه في الجملة .
وملخص القول في هذه المسألة : إن الوصي تارة : يكون وصيا على الأيتام
وتكون أموالهم تحت يده ويعمل لهم فيها ، وأخرى : يكون وصيا على صرف مال الوصية
في الموارد المقررة .
أما في المورد الأول : فبعد اتفاق الأصحاب على جواز أخذ العوض اختلفوا
فيما يؤخذ على أقوال :
أحدها : أن له يأخذ أجرة المثل عن نظره في ماله ، اختار الشيخ في أحد
أقواله ، والإسكافي والمصنف ره في محكي القواعد ، والمحقق وغيرهم ، بل عن مجمع
البيان : إنه الظاهر من روايات أصحابنا .
ثانيها : أنه يأخذ قدر كفايته ، ذهب إليه الشيخ في قوله الآخر والحلي .
ثالثها : أنه يأخذ أقل الأمرين ، فإن كانت كفايته أقل من أجرة المثل فله قدر
الكفاية دون أجرة المثل ، وإن كانت أجرة المثل أقل من الكفاية فله الأجرة دون
الكفاية ، واختاره جماعة . وهؤلاء بين من قيد الأخذ بالحاجة ، ومن قال إنه يجوز الأخذ ولو كان غنيا
والحق أن يقال : إن مقتضى القاعدة والآية الشريفة والنصوص هو أخذ أجرة المثل ،
أما القاعدة فظاهرة ، وأما الآية وهي قوله تعالى ( ومن كان فقيرا فليأكل
بالمعروف ) ( 1 ) فلأن الظاهر أن المراد من الأكل فيها هو التملك أو جميع التصرفات
هامش
( 1 ) النساء آية 6 .