تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
أو يقترض مع الملائة أو يقوم على نفسه ويأخذ أجرة المثل مع الحاجة
شرح
وإلا فلا شئ له ، قال : قلت له : أيحل له أن يأخذ مما في يديه شيئا ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يحل له ، قلت : أرأيت لو أن رجلا عدا عليه فأخذ ماله فقدر على أن يأخذ من ماله ما أخذ أكان ذلك له ؟ قال ( عليه السلام ) : إن هذا ليس مثل هذا ( 1 ) . فالظاهر كونه أجنبيا عن المقام ، فإن المفروض في مورده أن الوصي شخصان ، وإناطة جواز تصرفاتهما بنظرهما معا ، ومن المعلوم أنه لا يجوز لغير الدائن أن يؤدي الدين إلا مع اثباته عنده . وبعبارة أخرى : إن الكلام في صورة ثبوت الدين عند الوصي ، وفي فرض الخبر لم يثبت عند أحدهما ، فلا ربط للخبر بما هو محل الكلام . وأما إذا لم يكن وصيا على وفاء الديون ، فحيث إن الدين إنما يخرج من الأصل ، فمخرج الدين غير المال الذي بيده ، فالظاهر أنه ليس له أن يأخذ منه مقاصة . وإن شئت قلت : إن المقاصة وإن كانت جائزة إلا أنها عبارة عن أخذ دينه من مال المديون مع اجتماع الشرائط ، والميت بموته تنتقل ديونه إلى أمواله ، والثلث والإرث إنما يتعلقان بأمواله بعد اخراجها ، فما في يده متعلق بالميت ، ودينه إنما يكون على الأموال الأخر التي بيد الورثة ، فليس موردا للمقاصة وإلى ذلك أشار الإمام ( عليه السلام ) في الموثق . وبما ذكرناه يظهر ما في الاستدلال للجواز بأنه محسن باستيفاء دينه و ( ما على المحسنين من سبيل ) ( 2 ) . قال المنصف ره بعد قوله له أن يستوفي دينه : ( أو يقترض مع الملائة أو يقوم على نفسه ويأخذ أجرة المثل مع الحاجة ) فهاهنا أحكام :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 93 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 . ( 2 ) التوبة آية 91 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 437 | السيد محمد صادق الروحاني