أو يقترض مع الملائة أو يقوم على نفسه ويأخذ أجرة المثل مع الحاجة
شرح
وإلا فلا شئ له ، قال : قلت له : أيحل له أن يأخذ مما في يديه شيئا ؟ قال ( عليه السلام ) :
لا يحل له ، قلت : أرأيت لو أن رجلا عدا عليه فأخذ ماله فقدر على أن يأخذ من ماله
ما أخذ أكان ذلك له ؟ قال ( عليه السلام ) : إن هذا ليس مثل هذا ( 1 ) . فالظاهر كونه
أجنبيا عن المقام ، فإن المفروض في مورده أن الوصي شخصان ، وإناطة جواز تصرفاتهما
بنظرهما معا ، ومن المعلوم أنه لا يجوز لغير الدائن أن يؤدي الدين إلا مع اثباته عنده .
وبعبارة أخرى : إن الكلام في صورة ثبوت الدين عند الوصي ، وفي فرض الخبر
لم يثبت عند أحدهما ، فلا ربط للخبر بما هو محل الكلام .
وأما إذا لم يكن وصيا على وفاء الديون ، فحيث إن الدين إنما يخرج من الأصل ،
فمخرج الدين غير المال الذي بيده ، فالظاهر أنه ليس له أن يأخذ منه مقاصة .
وإن شئت قلت : إن المقاصة وإن كانت جائزة إلا أنها عبارة عن أخذ دينه من
مال المديون مع اجتماع الشرائط ، والميت بموته تنتقل ديونه إلى أمواله ، والثلث والإرث
إنما يتعلقان بأمواله بعد اخراجها ، فما في يده متعلق بالميت ، ودينه إنما يكون على
الأموال الأخر التي بيد الورثة ، فليس موردا للمقاصة وإلى ذلك أشار الإمام ( عليه السلام ) في الموثق .
وبما ذكرناه يظهر ما في الاستدلال للجواز بأنه محسن باستيفاء دينه و ( ما على
المحسنين من سبيل ) ( 2 ) .
قال المنصف ره بعد قوله له أن يستوفي دينه : ( أو يقترض مع الملائة أو يقوم
على نفسه ويأخذ أجرة المثل مع الحاجة ) فهاهنا أحكام :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 93 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 .
( 2 ) التوبة آية 91 .