شرح
الأشخاص يختلف سيما إذا قلنا بأن المراد قوته وقوت عياله ، فلا ترديد في أن المراد أجرة
المثل .
وظاهر الآية الكريمة ( ومن كان غنيا فليستعفف ) ( 1 ) عدم جواز أخذ
الأجرة مع عدم الحاجة كما عن الحلي وفي المسالك والرياض .
ويشهد به - مضافا إلى ذلك - : موثق سماعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام )
من كان يلي شيئا لليتامى وهو يحتاج ليس له ما يقيمه فهو يتقاضى أموالهم ويقوم في
ضيعتهم فليأكل بقدر ولا يسرف ، وإن كان ضيعتهم لا تشغله عما يعالج ينفسه فلا يرزأن
من أموالهم شيئا ( 2 ) .
فما عن الشيخ والإسكافي والمصنف ره في بعض كتبه من جواز الأخذ على
كراهة غير تام ، والعفة لا تكون ظاهرة في الجواز كي توجب صرف ظهور الأمر في
الوجوب .
وأما ما في بعض النصوص من أنه لو كان المال قليلا أو كان ضيعتهم لا تشغله
عما يعالج نفسه أو أن عمله لو كان حفظ الدراهم والدنانير فلا يأخذ شيئا ، فإنما هو
من جهة أن هذه الأفعال لا أجرة لها في العادة .
هامش
( 1 ) النساء آية 6 .
( 2 ) الوسائل باب 72 من أبواب ما يكتسب به حديث 4 .