تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
الأشخاص يختلف سيما إذا قلنا بأن المراد قوته وقوت عياله ، فلا ترديد في أن المراد أجرة المثل . وظاهر الآية الكريمة ( ومن كان غنيا فليستعفف ) ( 1 ) عدم جواز أخذ الأجرة مع عدم الحاجة كما عن الحلي وفي المسالك والرياض . ويشهد به - مضافا إلى ذلك - : موثق سماعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) من كان يلي شيئا لليتامى وهو يحتاج ليس له ما يقيمه فهو يتقاضى أموالهم ويقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر ولا يسرف ، وإن كان ضيعتهم لا تشغله عما يعالج ينفسه فلا يرزأن من أموالهم شيئا ( 2 ) . فما عن الشيخ والإسكافي والمصنف ره في بعض كتبه من جواز الأخذ على كراهة غير تام ، والعفة لا تكون ظاهرة في الجواز كي توجب صرف ظهور الأمر في الوجوب . وأما ما في بعض النصوص من أنه لو كان المال قليلا أو كان ضيعتهم لا تشغله عما يعالج نفسه أو أن عمله لو كان حفظ الدراهم والدنانير فلا يأخذ شيئا ، فإنما هو من جهة أن هذه الأفعال لا أجرة لها في العادة .
هامش
( 1 ) النساء آية 6 . ( 2 ) الوسائل باب 72 من أبواب ما يكتسب به حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 442 | السيد محمد صادق الروحاني