تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
والتصرف عند البلوغ ( 1 ) ، وما ورد في وصاية الامرأة ( 2 ) التي من الغالب عدم عدالتها ، وما ورد من وصية الإمام الكاظم ( عليه السلام ) جميع ولده ( 3 ) ومنهم غير العدل ، وجعل الولاية بيد علي ( عليه السلام ) لا يجدي على القول بالمنع من وصاية الفاسق ، إلى غير تلكم من الأخبار التي لا ينكر ظهور ها في عدم اعتبار العدالة . ولو تمت دلالة ما مر على اعتبار العدالة فهي إنما تدل على اعتبار العدالة لا على مانعية الفسق ، كما في المسالك حتى يصح استصحاب عدم الفسق فتصح الوصية إلى مجهول الحال . وأما ما أفاده سيد الرياض تبعا للتذكرة والروضة : من أن هذا الشرط إنما اعتبر ليحصل الوثوق بفعل الوصي ويقبل خبره به لا في صحة الفعل في نفسه ، فلو أوصى إلى من ظاهره العدالة وهو فاسق في نفسه ففعل مقتضى الوصية فالظاهر نفوذ فعله وخروجه عن العهدة ، ويمكن كون ظاهر الفسق أيضا كذلك لو أوصى إليه فيما بينه وبين الله وفعل مقتضاها ، بل لو فعله كذلك لم يبعد الصحة وإن حكم ظاهرا بعدم وقوعه وضمانه ما ادعى فعله - فمرجعه إلى انكار شرطية العدالة ، وعليه فلا وجه للحكم بضمانه بعد ما دل الدليل على أن الأمين لا يتهم . وكيف كان : فالأظهر عدم اعتبار العدالة فيه . وعليه فقد يقال : بأنه لو أوصى إلى عدل ثم ظهر فسقه بعد موت الموصي بطلت وصايته ووجب عزله ، وعن المختلف : الاحتجاج له بأن الظاهر أن الباعث له على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 50 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 50 من أبواب كتاب الوصايا حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب الوقوف والصدقات حديث 5 .