شرح
والتصرف عند البلوغ ( 1 ) ، وما ورد في وصاية الامرأة ( 2 ) التي من الغالب عدم عدالتها ،
وما ورد من وصية الإمام الكاظم ( عليه السلام ) جميع ولده ( 3 ) ومنهم غير العدل ، وجعل
الولاية بيد علي ( عليه السلام ) لا يجدي على القول بالمنع من وصاية الفاسق ، إلى غير
تلكم من الأخبار التي لا ينكر ظهور ها في عدم اعتبار العدالة .
ولو تمت دلالة ما مر على اعتبار العدالة فهي إنما تدل على اعتبار العدالة لا
على مانعية الفسق ، كما في المسالك حتى يصح استصحاب عدم الفسق فتصح
الوصية إلى مجهول الحال .
وأما ما أفاده سيد الرياض تبعا للتذكرة والروضة : من أن هذا الشرط إنما
اعتبر ليحصل الوثوق بفعل الوصي ويقبل خبره به لا في صحة الفعل في نفسه ، فلو
أوصى إلى من ظاهره العدالة وهو فاسق في نفسه ففعل مقتضى الوصية فالظاهر نفوذ
فعله وخروجه عن العهدة ، ويمكن كون ظاهر الفسق أيضا كذلك لو أوصى إليه فيما
بينه وبين الله وفعل مقتضاها ، بل لو فعله كذلك لم يبعد الصحة وإن حكم ظاهرا بعدم
وقوعه وضمانه ما ادعى فعله - فمرجعه إلى انكار شرطية العدالة ، وعليه فلا وجه
للحكم بضمانه بعد ما دل الدليل على أن الأمين لا يتهم .
وكيف كان : فالأظهر عدم اعتبار العدالة فيه .
وعليه فقد يقال : بأنه لو أوصى إلى عدل ثم ظهر فسقه بعد موت الموصي بطلت
وصايته ووجب عزله ، وعن المختلف : الاحتجاج له بأن الظاهر أن الباعث له على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 50 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 50 من أبواب كتاب الوصايا حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب الوقوف والصدقات حديث 5 .