تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
والملك في الموصى به
شرح
الموصى به وما يعتبر فيه المطلب الخامس : في الموصى به ، وهو إما عين أو منفعة أو حق قابل للنقل . ( و ) المعروف صحة الوصية في الجميع لعمومات الصحة والنفوذ ، كما أن المعروف بين الأصحاب أنه إن كانت الوصية بمال أو منفعة يعتبر ( الملك في الموصى به ) فلا تصح الوصية بمال الغير ، ولا بما لا يملك ، ولا بالمحرمات . أما الأول : فلعدم جواز التصرف في مال الغير كانت الوصية تمليكية أو عهدية ، وحينئذ فإن أوصى بمال الغير بأن علق التمليك على موت ذلك الغير وأجاز ذلك الغير صحت الوصية ، لأنه بالإجازة تصير الوصية وصية المجيز ومستندة إليه ، وتصدق الوصية من المالك كما في سائر موارد الفضولي بناء على ما هو الحق من صحة الفضولي على القاعدة ، وإن أوصى بمال الغير بأن علق التمليك على موت نفسه فأجازه ذلك الغير لم تصح لا وصية ولا تملكيا . أما الأول : فلأن الوصية عرفا عبارة عن تمليك المال معلقا على موت المالك لا على موت غيره ، فلو قال : هذا لك بعد موت أبيك ، لا يكون من الوصية . وأما الثاني : فللتعليق المجمع على مبطليته للعقود والايقاعات سوى الوصية . وبذلك يظهر بطلان ما لو أوصى بماله لزيد إذا مات عمرو . وأما الوصية بما لا يملك ، فإن كانت على وجه التمليك فبطلانها ظاهر ، وأما إذا كانت على وجه العهد والتخصيص وكانت فيه فائدة ولو نادرة بنحو تصحح التخصيص فالأظهر صحتها ، إلا أن فرض كون الشئ مما له فائدة ولو نادرة مع عدم قابليته للتملك لا أتصوره عاجلا ، وإن لم يكن فيه فائدة لا تصح الوصية لا تمليكية ولا
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 411 | السيد محمد صادق الروحاني