والإسلام في الوصي
شرح
أو ترك سنة ، والسلطان وصي من لا وصي له ، والناظر لمن لا ناظر له ( 1 ) .
وهل تعود الوصية بعود العقل ، جزم المصنف ره بالعدم ، وتردد في الدروس ،
وعدم العود أظهر لعدم المقتضي للعود .
ولو كان المجنون يعتوره أدوارا ، قال في محكي الدروس : الأقرب الصحة وتحمل
على أوقات الإفاقة قال : والفرق بينه وبين ما إذا طرأ الجنون انصراف الوصية في
ابتدائها إلى أوقات الإفاقة ، وانصرافها هناك إلى دوام عقله الذي لم يدم ، وهو حسن .
( و ) الثاني من الشرائط : ( الاسلام ) والظاهر أنه لا خلاف في اعتباره ( في
الوصي ) إذا كان الموصي مسلما ، فلا تصح وصية المسلم إلى الكافر ولو كان رحما ، بل
ربما يدعى عليه الاجماع ، ولا دليل لهم على ذلك سوى دلالة آيتين على ذلك إحداهما :
قوله تعالى ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبلا ) ( 2 ) ثانيتهما : قوله عز وجل
( لا يتخذ المؤمنين الكافر أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من
الله في شئ ) ( 3 ) .
لكن يتوجه على الاستدلال بالأولى : إن ظاهر الآية بقرينة ما قبلها نفي الجعل
في الآخرة ، مع أنه قد ورد في خبر الهروي أن المراد من الآية نفي سبيل الحجة ( 4 ) ، مع أن السبيل ظاهره السلطنة والوصي لا سلطنة له على الموصي .
ويتوجه على الاستدلال بالثانية : أنه لا يأخذه الموصي وليا وإنما يجعله وصيا بعد
موته ، فالانصاف أنه لا دليل على المنع سوى الاجماع إن لم نعتبر العدالة في الوصي ،
هامش
( 1 ) ذكر في المستدرك باب 69 من الوصايا حديث 3 وذيله في باب 64 منها حديث 1 .
( 2 ) النساء آية 141 .
( 3 ) آل عمران آية 28 .
( 4 ) آيات الأحكام للعلامة الجزائري عن عيون الأخبار .