تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
وإن لم يثبت فالأظهر الجواز . وعلى القول بالمنع المتيقن منه الحرمة التكليفية دون بطلان الوصية . وأما وصية الكافر لمثله فلا اشكال في جوازها إن لم نعتبر العدالة في ديننا . اعتبار العدالة في الوصي وقد ذهب جماعة منهم الشيخان والقاضي وابن حمزة والديلمي وابن زهرة إلى اعتبار العدالة في الوصي ، وعن الغنية : عليه اجماع الإمامية . واستدل له : بأن الوصاية استئمان على مال الأطفال ومن يجري مجراهم من الفقراء والجهات التي لا يراعيها المالك ، والفاسق ليس أهلا للاستئمان على هذا الوجه وإن كان أهلا للوكالة لوجوب التثبت عند خبره . وبأن الوصية تتضمن الركون باعتبار فعل ما أوصى إليه به من تفرقة المال وانفاقه وصرفه في الوجوه الشرعية ، والفاسق ظالم لا يجور الركون إليه لقوله تعالى ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) ( 1 ) . وبأن الوصية استنابة على مال الغير لا على مال الموصي لانتقاله عنه بعد موته وولاية الوصي إنما تحصل بعد الموت ، فيشترط في النائب العدالة كوكيل الوكيل ، بل أولى ، لأن تقصير وكيل الوكيل مجبور بنظر الوكيل والموكل بخلاف الوصي فإنه لا يشاركه فيها أحد غالبا ولا يتبع أفعاله . وبالنصوص ( 2 ) الواردة فيمن مات وله أموال وورثة صغار ولا وصي له قد
هامش
( 1 ) سورة هود آية 113 . ( 2 ) الوسائل باب 88 من أبواب كتاب الوصايا .