شرح
على مورد واحد وليس منطبقا على الايجاب خاصة ، وإنما شأن الموجب هو الالتزام
النفساني وابرازه ، وهو إنما يكون باقيا ما لم ترفع اليد عنه ، فإذا كان باقيا حين القبول
التزم القابل الأهل لذلك حين القبول فقد ارتبط الالتزامان لا محالة وتحقق عنوان
العقد ، مع أنه لا ينحصر دليل النفوذ ب ( أوفوا بالعقود ) بل لأنه بعد ما لا ريب في أنه يعتبر في ترتيب العقلاء والشارع الأثر على الالتزام النفساني أن يظهره لمن هو
طرفه في المعاملة ، فإذا كان الطرف غير قابل للتخاطب فالاظهار له : كلا إظهار ،
فلأجل ذلك تعتبر قابلية القابل للتخاطب حال الايجاب .
اللهم إلا أن يقال : إنه لو تم ذلك في سائر العقود لم يتم في الوصية التي يصح
ايجابها في حال يكون القابل نائما غير ملتفت أو غائبا ، فلو كانت من العقود لا تكون
على حد سائر العقود ، ولكن الذي يسهل الخطب ما مر من عدم كونها من العقود ،
فلا اشكال في عدم البلوغ حين الوصية .