تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
على مورد واحد وليس منطبقا على الايجاب خاصة ، وإنما شأن الموجب هو الالتزام النفساني وابرازه ، وهو إنما يكون باقيا ما لم ترفع اليد عنه ، فإذا كان باقيا حين القبول التزم القابل الأهل لذلك حين القبول فقد ارتبط الالتزامان لا محالة وتحقق عنوان العقد ، مع أنه لا ينحصر دليل النفوذ ب‍ ( أوفوا بالعقود ) بل لأنه بعد ما لا ريب في أنه يعتبر في ترتيب العقلاء والشارع الأثر على الالتزام النفساني أن يظهره لمن هو طرفه في المعاملة ، فإذا كان الطرف غير قابل للتخاطب فالاظهار له : كلا إظهار ، فلأجل ذلك تعتبر قابلية القابل للتخاطب حال الايجاب . اللهم إلا أن يقال : إنه لو تم ذلك في سائر العقود لم يتم في الوصية التي يصح ايجابها في حال يكون القابل نائما غير ملتفت أو غائبا ، فلو كانت من العقود لا تكون على حد سائر العقود ، ولكن الذي يسهل الخطب ما مر من عدم كونها من العقود ، فلا اشكال في عدم البلوغ حين الوصية .

اعتبار العقل في الوصي

4 - يعتبر في الوصي العقل ، فلا يصح الايصاء إلى مجنون مطبقا أو أدوارا في دور جنونه . والكلام في اعتبار العقل كالكلام في اعتبار البلوغ ، فلا دليل له سوى الاجماع والخبر الآتي ، نعم المجنون الذي يكون فاقدا للقصد وغير مميز لا اشكال في بطلان الوصية إليه لعدم صحة تصرفاته وعدم صلوحه للوكالة ، ومثلها الوصاية ، بل هي أعظم منها ، بل لو طرأ الجنون على الوصي قالوا بطلت وصيته ، ففي خبر دعائم الاسلام عن الإمام علي ( عليه السلام ) : لا يزيل الوصي إلا ذهاب عقل أو ارتداد أو تبذير أو خيانة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 405 | السيد محمد صادق الروحاني