تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
المزبور عدم صحتها . وربما يستدل له : بأن الوصاية نوع ولاية لا يصلح الصبي لتصديها والتلبس بها . وفيه : إنا لا نعبر عنها بالولاية حتى يأتي هذا المحذور ، ومجرد أن له أن يتصرف كالوكيل لا تكون ولاية التي هي اعتبار عقلائي خاص منشأ لآثار ، فالحق أنه لا دليل على المنع عنه مطلقا سوى الاجماع . 2 - المشهور أنه تصح الوصية إلى الصبي منضما إلى بالغ ، وأنه لا يتصرف الصغير قبل البلوغ ، فإذا بلغ صار شريكا ، وللبالغ الاستقلال في التصرف ما دام صغيرا . والأصل في هذه الأحكام خبر علي بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) عن رجل أوصى إلى امرأة وأشرك في الوصية معها صبيا فقال ( عليه السلام ) : يجوز ذلك وتمضي المرأة الوصية ولا تنتظر بلوغ الصبي ، وإذا بلغ الصبي فليس له أن لا يرضى إلا ما كان من تبديل أو تغيير فإن له أن يرده إلى ما أوصى به الميت ( 1 ) . وصحيح الصفار : كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) : رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم صغار ، أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيته ويقضوا دينه لمن صح على الميت بشهود عدول قبل أن يدرك الأوصياء الصغار ؟ فوقع ( عليه السلام ) : نعم على الأكابر من الولد أن يقضوا دين أبيهم ولا يحبسوه بذلك ( 2 ) . ونحوهما غيرهما . وفي خبر زياد بن أبي الحلال ( 3 ) ما يظهر منه عدم جواز الوصية إلى الصبي قبل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 50 من أبواب كتاب الوصايا حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 50 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 50 من أبواب كتاب الوصايا حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 403 | السيد محمد صادق الروحاني