تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
والتكليف
شرح
على ما زاد عن الثلث . اعتبار التكليف في الوصي المطلب الرابع : في الوصي . ( و ) يشترط فيه أمور : الأول : ( التكليف ) بالبلوغ والعقل ، فلا تصح الوصية إلى صبي بحيث يتصرف حال صباه مطلقا ولو كان إلى البالغ منضما ولا إلى مجنون كذلك ، بلا خلاف في شئ من تلكم في الجملة ، بل عليها الاجماع . وتفصيل القول بالبحث في موارد : 1 - لا يصح الوصية إلى صبي بأن يتصرف حال صباه ، واستدل له بقصوره بالصبا السالب لأقواله وأفعاله عن منصب الوكالة فضلا عن الوصاية التي هي أعظم منها باعتبار كونها ولاية بخلافها . وفيه : أولا : ما تقدم من أن الصبي ليس مسلوب القول والفعل وإنما هو ممنوع عن التصرف مستقلا ، وعليه فإذا أوصى إليه بأن يتصرف بإذن وليه لا أرى في ذلك محذورا . وثانيا : إن الوصية بأن يتصرف معامليا مستقلا أو بالولاية على أولاده وإن كانت لا تصح - أما الأول : فلكونه ممنوعا عنه ، وأما الثاني : فلأنه لا ولاية له على نفسه فكيف يمكن أن يكون له الولاية على الغير ، وأما في غير ذينك من التصرفات والأمور التي يوصي بها - فما الموجب لعدم صحة جعله وصيا فيها ، فلو أوصى بأن يصلى عليه بناء على شرعية عباداته ، أو يتصدى لتجهيزه ، أو يكون هو المجري للصيغة في المعاملات الواقعة على ثلث ماله مثلا ، أو صرف الثلث في مصارفه وما شاكل ، لا يوجب الوجه