والتكليف
شرح
على ما زاد عن الثلث .
اعتبار التكليف في الوصي
المطلب الرابع : في الوصي .
( و ) يشترط فيه أمور : الأول : ( التكليف ) بالبلوغ والعقل ، فلا تصح الوصية
إلى صبي بحيث يتصرف حال صباه مطلقا ولو كان إلى البالغ منضما ولا إلى مجنون
كذلك ، بلا خلاف في شئ من تلكم في الجملة ، بل عليها الاجماع .
وتفصيل القول بالبحث في موارد :
1 - لا يصح الوصية إلى صبي بأن يتصرف حال صباه ، واستدل له بقصوره
بالصبا السالب لأقواله وأفعاله عن منصب الوكالة فضلا عن الوصاية التي هي أعظم
منها باعتبار كونها ولاية بخلافها .
وفيه : أولا : ما تقدم من أن الصبي ليس مسلوب القول والفعل وإنما هو ممنوع
عن التصرف مستقلا ، وعليه فإذا أوصى إليه بأن يتصرف بإذن وليه لا أرى في ذلك
محذورا .
وثانيا : إن الوصية بأن يتصرف معامليا مستقلا أو بالولاية على أولاده وإن كانت
لا تصح - أما الأول : فلكونه ممنوعا عنه ، وأما الثاني : فلأنه لا ولاية له على نفسه فكيف
يمكن أن يكون له الولاية على الغير ، وأما في غير ذينك من التصرفات والأمور التي
يوصي بها - فما الموجب لعدم صحة جعله وصيا فيها ، فلو أوصى بأن يصلى عليه بناء
على شرعية عباداته ، أو يتصدى لتجهيزه ، أو يكون هو المجري للصيغة في المعاملات
الواقعة على ثلث ماله مثلا ، أو صرف الثلث في مصارفه وما شاكل ، لا يوجب الوجه