تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
الوصية للموجود ، ويتوجه عليه : أنه لا وجه للانصراف سوى الغلبة وهي غير صالحة لأن تكون منشئا للانصراف المقيد للاطلاق . فإذا لا دليل على ذلك سوى الاجماع وتسالم الأصحاب عليه ، فلا بد من الاقتصار فيه على القدر المتيقن وهو المعدوم حين موت الموصي والوصية التمليكية ، وأما الوصية العهدية التي ليس في الوصية انشاء تمليك فيها - كما لو أوصى الميت في اعطاء شئ أو وقفه أو نحو ذلك لمن يتولده من زيد - فلا أجد مانعا عن صحتها كما صرح به في الجواهر ، واطلاق اشتراط الأصحاب الوجود في الموصى له منزل - بقرينة ما في كلماتهم من التعليل - على التمليكية . ولا يعتبر في الموصى له أن لا يكون وارثا ، فيجوز الوصية للوارث كما تجوز للأجنبي اجماعا حكاه جماعة . ويشهد به - مضافا إلى اطلاق أدلة الوصية من الكتاب والسنة - : الآية الكريمة ( كتب عليكم إذا حضر أحد كم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتيقن ) ( 1 ) والوالدان لا بد أن يكونا وارثين وإن تخلف ذلك في الأقربين على بعض الوجوه إلا أن يكون الأبوان ممنوعين من الإرث بكفر ونحوه ، واللفظ أعم منه فيشمل موضع النزاع . وجملة من النصوص : كصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : الوصية للوارث لا بأس بها ( 2 ) . وموثقه الآخر عنه ( عليه السلام ) عن الوصية للوارث فقال ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) البقرة آية 180 . ( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب كتاب الوصايا حديث 4 .