تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ووجود الموصى له
شرح
الموصى له المطلب الثالث : في الموصى له . قالوا : ( و ) يشترط ( وجود الموصي له ) حال الوصية ، فلو أوصى لميت أو لمن ظن وجوده فبان ميتا عند الوصية لم تصح ، وكذا لو أوصى لما تحمله المرأة في الزمان المستقبل ، أو لمن يوجد من أولاد فلأن ، بلا خلاف أجده في شئ من تلكم ، بل عن نهج الحق والتذكرة : الاجماع عليها ، كذا في الجواهر . وعللوه : بأن الوصية تمليك عين أو منفعة كما سلف من تعريفها ، والمعدوم غير قابل للتمليك . ويرد عليهم : أولا : ذلك لو تم لاقتضى وجود الموصى له حين موت الموصي لا حين الوصية ، فإن ظرف التملك هو حين الموت وأما قبله فالمال باق على ملك الموصي . وثانيا : أنه لا يتم فيما إذا أوصى بشئ لمن سيوجد بنحو تعليق التملك على وجوده . ودعوى أنه يلزم بقاء الملك من حين الموت إلى زمان وجود الموصى له بلا مالك ، فيها : أنه لا محذور في ذلك ، وكم أموال بلا مالك ، فليكن هذا منها ، غاية الأمر من جهة تعلق الوصية به لا يكون من قبيل المباحات الأصلية كي يكون لكل أحد أن يتملكه . وثالثا : إن الملكية من الأمور الاعتبارية ، ووجودها عين الاعتبار العقلائي ، فكما أن المملوك قد يكون كليا ، والمالك أيضا كذلك ، لا مانع من الالتزام بمالكية الميت ، وآثر اعتبار الملكية له انتقاله منه إلى ورثته . وفي الجواهر استدل له : بأن اطلاقات الوصية في الكتاب والسنة منصرفة إلى
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 399 | السيد محمد صادق الروحاني