تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
فلا مانع ، واطلاق الأدلة يشملها . ولو أوصى ثم جن لم تبطل لعدم الموجب له حتى على القول بأنها من العقود الجائزة والقول ببطلان القعد الجائز بالجنون ، فإن ذلك فيما يبطل بالموت لا في مثل الوصية التي لا تبطل به قطعا ، بل هو ملزم لها ، فالاجماع على بطلان العقد الجائز بالجنون لا يشمل المقام . الثالث : الاختيار ، فلا تصح وصية المكره إلا إذا جاز بعد رفع الاكراه اجماعا لحديث نفي الاكراه ( 1 ) ، بناء على المختار من كونه رافعا لجميع الأحكام التكليفية والوضعية ويعضده أنه قد استشهد به الإمام ( عليه السلام ) في بعض الأخبار لنفي الصحة ( 2 ) . الرابع : الرشد ، فلا تصح وصية السفيه ، اعتبره جماعة منهم : ابن حمزة ، والمصنف ره في محكي التحرير ، وظاهر القواعد ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد . ولكن المشهور على ما اعترف به غير واحد : عدم اعتباره ، وأنه تصح وصيته في البر والمعروف أو مطلقا ، بل عن ظاهر الغنية : الاجماع على ذلك . واستدل في الجواهر للاعتبار - وفاقا لجامع المقاصد - بعموم أدلة الحجر عليه ، وقال : دعوى اختصاصها في حال الحياة واضحة المنع . ولكن يتوجه عليه أنه لم يدل دليل على منع السفيه عن كل تصرف ، وإنما دل على المنع عن تصرفه في ماله ، وظاهره كونه في مقام الامتنان عليه لئلا يذهب ماله هدرا فلا يشمل التصرف فيه في المقام الذي يوجب المنع حرمانه عن الانتفاع بماله ، اللهم إلا أن يقال : إنه يلزم من ذلك صحة تصرفاته في ماله في حال حياته إذا كان بنفعه ، ولم يلتزموا به ، فالجمود على اطلاق أدلة المنع يقتضي ذلك في الوصية المتعلقة بماله ، وأما في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب كتاب الايمان حديث 12 . ( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب كتاب الايمان حديث 12 .