تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
أن يجيزه وهكذا ، مندفعة بأن الاجماع المشار إليه على فرض وجوده ليس تعبديا ، وإنما يكون مدرك المجمعين عدم صدق العقد على الايجاب والقبول المتخلل بينهما الرد ، وأن الرد يوجب حل الالتزام الايجابي ويجعله كأن لم يكن أو غير ذلك من الوجوه الفاسدة كما حقق في محله ، وعليه فلا مانع من البناء على الصحة لو قبل بعد الرد . هذا كله في الرد ، وأما القبول على القول باعتباره ، فإن كان بعد الموت صح اجماعا ، وإن قبل قبل وفاته فعن جماعة منهم المصنف ره في محكي القواعد : عدم صحته ، واختاره المحقق الثاني ره ، وعلله : بأن الوصية تمليك بعد الوفاة ، فالقبول قبله كالقبول قبل الوصية ، وأن القبول إما كاشف أو جزء السبب ، وعلى كل تقدير يمتنع اعتباره قبل الموت ، إذا الكاشف عن لا بد وأن يتأخر عنه ويمتنع الملك قبل وفاة الموصى ، وإن جعل جزء السبب لزم منه حصول الملك من حينه ، وهو هنا ممتنع . ولكن يتوجه على الأول : إن القبول بعد الايجاب ليس كالقبول قبله ، وأيضا إن القبول ليس إلا الرضا بالايجاب ، فإذا صح الايجاب كيف يعقل عدم صحة القبول . ويتوجه على الثاني : أنه يلتزم بكونه جزء السبب ، ولكنه لا يستلزم حصول الملك من حينه لعدم كونه تمام السبب . فالأظهر أن له القبول في حال حياته . ومما ذكرناه في الرد ظهر صحة القبول بعد الرد ، كان الرد في حال حياة الموصي أو بعد وفاته ، إلا أن يكون في حال الحياة والموصي يرفع اليد عن وصيته .