تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
غير ذلك يبني على عدم المانعية . توضيح ذلك : إنه تارة : يكون الرد بعد الموت وقبل القبول ، وأخرى : يكون بعد الموت والقبول والقبض ، وثالثة : يكون بعد الموت وبعد القبول لكن قبل القبض ، ورابعة : يكون في حال الحياة . أما الصورة الأولى : فالظاهر من كلماتهم كون مانعية الرد فيها من المسلمات . وأما في الثانية : فالظاهر عدم الخلاف في عدم مانعيته . وأما في الثالثة : فعن الشيخ وابن سعيد : مانعيته وأن الرد قبل القبض يؤثر في البطلان ، واستدلاله : باشتراط القبض في صحتها ، لاشتراكها مع الوقف والهبة في العلة المقتضية وهي العطية المتبرع بها مع أولوية الحكم في الوصية من حيث إنها معلقة فيها بخلاف العطية في الهبة والوقف فإنها فيهما منجزة . وفيه : إن الأظهر عدم اشتراط القبض فيها كما هو المشهور ، وما ذكر في وجه اعتباره استحسان محض لا يستند إليه في الحكم الشرعي . الجواهر فكيف لا يؤثر الرد في بطلانها ؟ قلنا : أولا : ينتقض بالرد بعد القبول . وثانيا : إن جوازها بعد تماميتها - عقدا كانت أو ايقاعات - خلاف اطلاق الأدلة لا وجه للالتزام به ، فالأظهر عدم تأثير الرد في هذه الصورة أيضا . وأما في الرابعة - أي ما لو كان الرد في حال حياة الموصي - : فالظاهر عدم بطلانها إذا كان الموصي باقيا على ايجابه منتظرا لأن يبدو له فيقبله . ودعوى الاجماع على بطلان الايجاب في جميع الموارد بالرد ولذا قالوا في سائر العقود أنه لو رد بعد الايجاب ليس له القبول بعده ، ولو رد الفضولي ليس له