شرح
غير ذلك يبني على عدم المانعية .
توضيح ذلك : إنه تارة : يكون الرد بعد الموت وقبل القبول ، وأخرى : يكون
بعد الموت والقبول والقبض ، وثالثة : يكون بعد الموت وبعد القبول لكن قبل القبض ،
ورابعة : يكون في حال الحياة .
أما الصورة الأولى : فالظاهر من كلماتهم كون مانعية الرد فيها من المسلمات .
وأما في الثانية : فالظاهر عدم الخلاف في عدم مانعيته .
وأما في الثالثة : فعن الشيخ وابن سعيد : مانعيته وأن الرد قبل القبض يؤثر في
البطلان ، واستدلاله : باشتراط القبض في صحتها ، لاشتراكها مع الوقف والهبة في العلة
المقتضية وهي العطية المتبرع بها مع أولوية الحكم في الوصية من حيث إنها معلقة فيها
بخلاف العطية في الهبة والوقف فإنها فيهما منجزة .
وفيه : إن الأظهر عدم اشتراط القبض فيها كما هو المشهور ، وما ذكر في وجه
اعتباره استحسان محض لا يستند إليه في الحكم الشرعي .
الجواهر فكيف لا يؤثر الرد في بطلانها ؟
قلنا : أولا : ينتقض بالرد بعد القبول .
وثانيا : إن جوازها بعد تماميتها - عقدا كانت أو ايقاعات - خلاف اطلاق الأدلة
لا وجه للالتزام به ، فالأظهر عدم تأثير الرد في هذه الصورة أيضا .
وأما في الرابعة - أي ما لو كان الرد في حال حياة الموصي - : فالظاهر عدم
بطلانها إذا كان الموصي باقيا على ايجابه منتظرا لأن يبدو له فيقبله .
ودعوى الاجماع على بطلان الايجاب في جميع الموارد بالرد ولذا قالوا في سائر
العقود أنه لو رد بعد الايجاب ليس له القبول بعده ، ولو رد الفضولي ليس له