تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ولا يجب العمل بما يجود بخطه
شرح
واستدل به للصحة : بأنه يدل على الصحة بالنسبة إلى الولد ، فبعدم القول بالفصل تثبت في غيره . وللبطلان : بأنه يدل على أن التنفيذ كذلك من خواص الولد نظير قضاء الصلاة والصوم ، فتدل على عدم حجية الكتابة المجردة عن القول ، فتقيد به العمومات . وللتفصيل الأول : بظهور النقل الثاني فيه . وللثاني منه : بأن منطوقه يدل على صحة الوصية بها للولد ، ومفهومه يدل على عدم الصحة بالنسبة إلى غيره من الورثة . وربما يناقش فيه من حيث السند ، وفيه : إن الظاهر اعتبار سنده فإن الصدوق يرويه عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني وأحمد بن زياد ثقة ، وعلي بن إبراهيم من الأجلاء ، وأبوه مقبول الحديث ، بل من الثقات ، وكذا إبراهيم . وأما دلالته : فالذي يظهر لي منه أنه يدل على أن الكتابة المجردة ، من دون أن تكون هناك قرينة تشهد يكونها بعنوان الوصية ، وداعي انشائها لا تكون حجة على الوصية ، إذ من الجائز أنه إنما كتب ذلك لينظر فيه ثم يوصي بعد ذلك ، وهذا لا ربط له بما هو محل الكلام ، بل هو الذي قاله المصنف ره بقوله : ( ولا يجب العمل بما يوجد بخطه ) . نعم إذا عمل الولد ببعض الوصية كان ذلك اعترافا منه بالعلم بأنه أوصى بذلك ، فيؤخذ باعترافه ، وعليه فيمكن القول بدلالته على صحة الانشاء بها ، إذ لو لم تصح لما كان وجه لأخذ الولد باعترافه ، ولا يحتمل الاختصاص بالولد . فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال .