ولا يجب العمل بما يجود بخطه
شرح
واستدل به للصحة : بأنه يدل على الصحة بالنسبة إلى الولد ، فبعدم القول
بالفصل تثبت في غيره .
وللبطلان : بأنه يدل على أن التنفيذ كذلك من خواص الولد نظير قضاء
الصلاة والصوم ، فتدل على عدم حجية الكتابة المجردة عن القول ، فتقيد به
العمومات .
وللتفصيل الأول : بظهور النقل الثاني فيه .
وللثاني منه : بأن منطوقه يدل على صحة الوصية بها للولد ، ومفهومه يدل على
عدم الصحة بالنسبة إلى غيره من الورثة .
وربما يناقش فيه من حيث السند ، وفيه : إن الظاهر اعتبار سنده فإن
الصدوق يرويه عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ،
عن إبراهيم بن محمد الهمداني وأحمد بن زياد ثقة ، وعلي بن إبراهيم من الأجلاء ، وأبوه
مقبول الحديث ، بل من الثقات ، وكذا إبراهيم .
وأما دلالته : فالذي يظهر لي منه أنه يدل على أن الكتابة المجردة ، من دون أن
تكون هناك قرينة تشهد يكونها بعنوان الوصية ، وداعي انشائها لا تكون حجة على
الوصية ، إذ من الجائز أنه إنما كتب ذلك لينظر فيه ثم يوصي بعد ذلك ، وهذا لا ربط له
بما هو محل الكلام ، بل هو الذي قاله المصنف ره بقوله : ( ولا يجب العمل بما يوجد
بخطه ) .
نعم إذا عمل الولد ببعض الوصية كان ذلك اعترافا منه بالعلم بأنه أوصى
بذلك ، فيؤخذ باعترافه ، وعليه فيمكن القول بدلالته على صحة الانشاء بها ، إذ لو لم
تصح لما كان وجه لأخذ الولد باعترافه ، ولا يحتمل الاختصاص بالولد . فتدبر حتى
لا تبادر بالاشكال .