تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ويكفي الإشارة والكتابة مع الإرادة والتعذر لفظا
شرح
الوصية بالفعل والكتابة ( و ) الثانية : الأظهر أنه يكفي في تحقق الوصية كل ما دل عليها من الألفاظ لاطلاق الأدلة ، بل ( يكفي ) كل فعل دال عليا ، حتى ( الإشارة والكتابة مع قرينة الإرادة ) ولو في حال الاخيتار . أما الانشاء بالفعل غير الكتابة فلما مر في أبواب العقود المتقدمة من أن جريان المعاطاة - والمراد بها الانشاء بالفعل - مما تقتضيه القاعدة ، أي اطلاق أدلة المعاملات بالمعنى الأعم . فإن قيل : إن الوصية اتفقوا على أنها من القعود والعقد لا يتحقق بالفعل . قلنا : إن الوصية اتفقوا على أنها من العقود والعقد لا يتحقق بالفعل . قلنا : إنها ليست من العقود كما مر ، مع أن العقد ليس من مقولة اللفظ ، بل هو من مقولة المعنى ، وحقيقته ربط أحد الالتزامين بالآخر ، واللفظ كالفعل مبرز له لا أنه مصداق له . وأما الانشاء بالإشارة فالأمر فيه أوضح من الانشاء بسائر الأفعال ، ولا ينبغي التوقف في صحة انشاء الوصية بها لما نرى بالوجدان أن العقلاء في مقام تفيهم مراداتهم من الأمر والنهي وغيرهما يبرزونها بالإشارة ، وليس الانشاء إلا ابراز الأمر النفساني بداعي تنفيذ العقلاء والشارع ذلك الأمر ، وليست هي كالاعطاء ذا وجوه كي يقال إنها قاصرة عن إفادة المطلوب ، وعليه فمقتضى العمومات قيامها مقام اللفظ وصحة الوصية بالإشارة حتى على القول بعدم صحة الانشاء بالفعل . ( و ) لا فرق في ذلك بين ( التعذر لفظا ) والتمكن منه ، فما في المتن وعن غيره من التقييد بالتعذر ، بل وبعدم القدرة على التوكيل ، ولا وجه له ، وما عن جامع المقاصد