تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
وقد التزم الأصحاب في الوصي بأنه لو مات الموصي قبل الرد ليس له أن يرد ، وأجابوا عن محذور اثبات الحق على الوصي قهرا : بأنه لا محذور فيه مع دلالة الدليل عليه ، فليكن المقام كذلك . وثانيا : إن الجمع بين قاعدة السلطنة وأدلة نفوذ الوصية على فرض عدم تمامية ما ذكرناه إنما يكون بجعل الرد مانعا ، ولا يوجب كون القبول جزءا أو شرطا . وبما ذكرناه يظهر اندفاع ما قيل من أن ذلك عديم النظير . الثالث : ما يظهر من الشيخ الأعظم ره ، وهو أصالة عدم انتقال عدم انتقال المال مع عدم القبول . ويرده : أنه لا مجال لرجوع إلى الأصل مع الدليل ، وقد مر وجوده . فتحصل : أن الأظهر كون الوصية من الايقاعات مطلقا ، وأن القول ، بدخل القبول فيها ضعيف ، والاجماع المدعى عليه في الجملة بعد معلومية مدرك المجمعين كما ترى ، وأضعف ، من ذلك القول بكونها من الايقاعات ، ومع ذلك يعتبر القبول في تحقق الملكية لقاعدة السلطنة ، أولا أدلة نفوذ الوصية إنما تدل على نفوذها على نحو ما كان له في حال الحياة ، إذ لا نتعقل نفوذ الوصية وصحتها ، ومع ذلك لا يترتب عليها أثرها وهو الملكية ولو اقتضى ما ذكر في وجهه شيئا لاقتضى عدم صحتها بدون القبول ، ولولا الاجماع وتسالم الكل لقلنا بعدم مانعية الرد عنها . ولكن قال المحدث البحراني : ظاهر هم الاتفاق عليها ، وتكرر في كلمات الشيخ الأعظم دعوى الاجماع عليها ، وفي الجواهر : الاجماع بقسميه عليها وكفى بذلك حجة لها . ولا يخفى أن ذلك بالنسبة إلى الموصى له ، وأما الموصى إليه - أي الوصي - فسيأتي الكلام فيه . ثم إن المتقين من دليل الرد المانع مانعية الرد بعد الموت قبل القبول ، ففي
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 381 | السيد محمد صادق الروحاني